تؤكد اللجنة الإدارية الوطنية للشبيبة العاملة المغربية أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يمثل انتصارا دبلوماسيا مفصليا يكرس سيادة المغرب على أقاليمه ويجعل المقترح المغربي للحكم الذاتي أساس أي مسار تفاوضي، معتبرة أن هذا التطور يستدعي مواصلة التعبئة واليقظة وطنيا ودوليا دفاعا عن الوحدة الترابية وإنهاء النزاع بما يحدّ من تأثير تقلبات موازين القوى الإقليمية والدولية.
وتشير اللجنة، في اجتماعها الأول المنعقد بالدار البيضاء يوم 15 نونبر 2025، إلى أن هذا المسار يتزامن مع سياق دولي متوتر وضاغط، مقابل وضع اجتماعي داخلي يتسم بتفاقم البطالة وسط الشباب وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات الأساسية وارتفاع منسوب الاحتقان.
وتجدد اللجنة التعبير عن تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني وتدين حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات وكسر الحصار الإنساني، كما تعلن تضامنها مع شعوب أخرى تعيش تبعات الحروب والنزاعات المفتعلة.
وتشدد اللجنة على استمرار موقف الاتحاد المغربي للشغل الرافض للقانون التنظيمي للإضراب، معتبرة أن أي محاولة للمس بنظام التقاعد تشكل تهديدا مباشرا لشغيلة المغرب وخاصة الشباب، متسائلة عن جدوى الحديث عن رفع سن التقاعد في ظل معدلات البطالة المرتفعة.
وترفض اللجنة أي مراجعة لمدونة الشغل من شأنها المس بحقوق الأجراء، وتنتقد ضعف التزام المشغلين بالقانون، كما تحذر من تحميل العمال تبعات التحول الرقمي عبر تعويض العمل البشري بالذكاء الاصطناعي دون توفير شروط انتقال عادل، وهو ما يظهر في قطاعات مثل الطرق السيارة ومراكز النداء.
وتستنكر إقصاء النقابات من نقاش السياسات الوطنية المتعلقة بالتغيرات المناخية وتأثيراتها على الفئات الهشة. كما تعارض المس بمجانية التعليم الجامعي وتعتبر مشروع القانون المتعلق بهذا الموضوع خطوة تضر بالفئات الفقيرة وتؤكد دعمها لنضالات الطلبة من أجل تعليم جيد وظروف تحصيل لائقة.
وتعلن اللجنة رفضها لتفويت مراكز التخييم للقطاع الخاص، معتبرة ذلك تسليعاً للخدمات الثقافية والترفيهية الموجهة للأطفال والشباب، كما تسجل قلقها من تدهور الخدمات الصحية وضعف التجهيزات والأطر، وترى أن هذا الوضع يفاقم هشاشة الفئات الضعيفة ويحوّل صحة المواطنين نحو منطق تجاري. وفي السياق نفسه، تدعم نضالات المعطلين من أجل الحق في شغل لائق وحذف شرط السن لولوج الوظيفة العمومية.
وتدين اللجنة الإدارية ما تصفه بتنامي التضييق على المحتجين والصحفيين، مطالبة بالإفراج الفوري عن معتقلي الحركات الاجتماعية وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف والحراك الشبابي الأخير، وتعتبر أن السياسات المالية التقشفية وتوجهات “التمويلات المبتكرة” تشكل خطراً على أسس الدولة الاجتماعية.
كما تعبر عن تضامنها مع عمال “كلوفو” و”موبيليس” وفندق “أفنتي” و”ناضور سيريال” وغيرهم من العمال الذين يخوضون احتجاجات مهنية، محملة السلطات مسؤولية حماية حقوقهم النقابية ووقف الاعتداءات التي يتعرضون لها.
وتطالب اللجنة بإرجاع النقابيين المطرودين من المجلس الوطني للصحافة واحترام حقوقهم الدستورية والقانونية، مؤكدة أنها تعتزم ترجمة هذا التضامن إلى برنامج عمل عملي ودائم يواكب مختلف المعارك العمالية والشبابية عبر آليات مستمرة وفعالة.

