أفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة بأن السلطات الجزائرية سلّمت، بتاريخ 17 فبراير الجاري، دفعة جديدة تضم 22 شابا مغربيا بينهم امرأتان مرشحين للهجرة عبر المعبر الحدودي نفسه، معتبرة أن هذه العمليات تندرج ضمن سياق أوسع يتطلب معالجة إنسانية وقانونية شاملة.
وسجلت الجمعية في بلاغ لها، أنها تتابع أيضا أوضاع معتقلين وسجناء ومحتجزين إداريين مغاربة، وتتلقى بشكل مستمر طلبات ومعلومات من أسر المعنيين، مؤكدة أنها وجهت مراسلات رسمية بخصوص عدد من الحالات، من بينها طلب تسليم جثامين مواطنين مغاربة توفوا بالجزائر.
وجددت الجمعية دعوتها إلى تمكين الأسر من حقها في زيارة ذويها ومعرفة مصيرهم، وضمان احترام المقتضيات القانونية والإنسانية ذات الصلة، معلنة عزمها مواصلة الترافع بشأن هذه الملفات عبر مختلف القنوات الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي السياق ذاته، طالبت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، في رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بالكشف عن ملابسات منع المواطن المغربي عبد العزيز المعاين من دخول التراب والجزائري، رغم توفره على تأشيرة قانونية.
أوضحت الجمعية أن المعني بالأمر سبق ترحيله ضمن دفعة مرحّلين عبر المعبر الحدودي العقيد لطفي – جوج بغال، قبل أن يحصل لاحقا على تأشيرة لزيارة زوجته الجزائرية وأبنائه الثلاثة المقيمين بالجزائر، غير أنه تم احتجازه فور وصوله بداية فبراير الجاري، ثم ترحيله نحو تونس ومنها إلى المغرب، مع تسجيل فقدان أمتعته الشخصية.
وأكدت الجمعية، بعد اطلاعها على الوثائق والمعطيات المرتبطة بالملف، أن المواطن استوفى الشروط القانونية لدخول الجزائر، معتبرة أن منعه من زيارة أسرته يطرح إشكاليات تتعلق بحرية التنقل ولمّ شمل الأسر، كما يثير تساؤلات حول دوافع القرار المتخذ في حقه.
وانتقدت الجمعية ما وصفته بتكرار مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن ملف المرحّلين والمفقودين المغاربة بالجزائر لا يزال مفتوحا، وأنها تتابع أزيد من 500 حالة، من بينها أكثر من 100 حالة في طور الترحيل أو التسوية الإدارية.

