تعهد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بإنهاء إشكالية ساعات العمل الطويلة التي تعاني منها فئة عمال الحراسة الخاصة، مؤكدًا عزم الحكومة على معالجة هذا الملف بشكل نهائي قبل حلول فاتح ماي المقبل.
وأشار الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، إلى أن الحكومة ستعتمد في حل هذه المعضلة على الوسائل القانونية المتاحة، بتعاون مع البرلمان وبالانفتاح على كافة الشركاء الاجتماعيين.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الأزمة الحالية مرتبطة بتشريع قانوني يعود تاريخ إحداثه إلى ما قبل عشرين سنة، وهو ما تحول اليوم إلى معضلة حقيقية تتطلب تدخلاً جذريًا لملاءمته مع المتطلبات الراهنة.
واعتبر أن مراجعة هذا الإطار القانوني هي السبيل الوحيد لرفع الحيف عن هذه الفئة المهنية التي تضطر للاشتغال لساعات طوال لا تتناسب مع التعويضات المقررة لها.
وفيما يتعلق بوضعية الأجور، سجل الوزير مفارقة في نظام التعويضات؛ حيث أوضح أن عمال الحراسة والنظافة يتلقون أجورًا قانونية إذا ما احتُسبت بالساعة، إلا أن الإشكال يبرز بوضوح في “الأجرة الشهرية” الإجمالية، التي لا تصل في أغلب الأحيان إلى الحد الأدنى للأجور المعمول به قانونًا.
ويسعى التحرك الحكومي المرتقب إلى تصحيح هذا الاختلال لضمان كرامة الشغيلة وتحقيق توازن عادل بين ساعات العمل والمردود المادي.

