وجهت النائبة البرلمانية ربيعة بوجة، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، تثير فيه قضية “تعثر” السدود التلية والصغرى وغياب أثرها الملموس على الأمن المائي في العالم القروي.
وأوضحت البرلمانية أن هذه المنشآت، التي يفترض أن تكون ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي وتوفير مياه الشرب والسقي بالمناطق الجبلية، باتت موضوع تقارير رقابية من المجلس الأعلى للحسابات كشفت عن اختلالات بنيوية تبدأ من تعثر الأشغال وتصل إلى غياب الصيانة الاستباقية.
وأكدت النائبة في معرض سؤالها أن الواقع الميداني يظهر معاناة عدد كبير من هذه السدود من ظاهرة التوحل السريع أو الشقوق التقنية، مما يؤدي إلى ضياع مخزونها المائي وتحولها إلى “أطلال إسمنتية” دون استفادة حقيقية للفلاح البسيط.
وهذا الوضع يطرح، حسب البرلمانية، علامات استفهام كبرى حول دقة المعايير المعتمدة في الدراسات التقنية القبلية، ومدى جدوى الاستثمارات المرصودة لهذه المنشآت ضمن البرنامج الوطني للماء.
وطالبت الوزير بالكشف عن الحصيلة الحقيقية لبرنامج السدود التلية، وتحديد عدد المنشآت التي خرجت فعليا عن الخدمة بسبب التوحل أو غياب الصيانة.
واستفسرت عن خطة الوزارة للتحول من “مقاربة البناء” إلى “مقاربة التدبير والاستدامة”، عبر إشراك السكان المحليين والجمعيات المائية في عمليات الصيانة لضمان الأثر المباشر والمستدام لهذه المنشآت على الأمن المائي في المناطق الهشة.

