أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة، أحكاما مشددة في حق متهمين في قضايا تتعلق بانتهاك الخصوصية الرقمية والتشهير، من ضمنهم أستاذ جامعي، وذلك في ملف أثار اهتماما واسعا بالنظر إلى طبيعته المرتبطة بالفضاء الرقمي وحماية المعطيات الشخصية.
وقضت المحكمة بإدانة الأستاذ الجامعي، أحمد قليش، بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات، مع أداء غرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم، على خلفية متابعته بتهم مرتبطة بتوزيع معلومات ذات طابع سري ونشر ادعاءات من شأنها المساس بسمعة الغير.
واستندت المحكمة في قرارها إلى معطيات الملف، الذي عرف إلغاء الحكم الابتدائي السابق، والذي كان قد حدد العقوبة في ستة أشهر حبسا، قبل أن تشدد العقوبة في مرحلة الاستئناف.
وأدانت الهيئة القضائية، في السياق نفسه، زوجة المتهم بسنتين حبسا نافذا، فيما قضت بسنة واحدة حبسا في حق متهم آخر، مع إلزام جميع المدانين بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المشتكي، في إطار الجبر المدني للأضرار.
واستعرضت المعطيات أن القضية ترتبط بأفعال تندرج ضمن نطاق “توزيع معلومات ذات طابع سري دون موافقة أصحابها” و“نشر ادعاءات من شأنها التشهير بالغير”، وهي أفعال يجرمها القانون الجنائي المغربي، خاصة بموجب الفصلين 447-1 و447-2، في سياق حماية الحياة الخاصة للأفراد من الانتهاكات الرقمية.
ويتابع أحمد قليش في ملف قضائي آخر مرتبط بما بات يعرف إعلاميا بـ”فضيحة بيع الشهادات الجامعية”، وهي القضية التي تفجرت بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، حيث يُشتبه في تورطه في تسهيل الولوج إلى سلك الماستر مقابل مبالغ مالية أو تدخلات نافذة.
ويذكر أن المعني بالأمر جرى توقيفه في ماي 2025، بناء على أمر صادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، وذلك عقب تحقيقات معمقة باشرتها المصالح الأمنية بشأن شبهات فساد داخل الوسط الجامعي، في ملف لا يزال يثير متابعة قضائية وإعلامية متواصلة.

