في قرار مفصلي، حسمت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الجدل الدائر حول نهائي كأس إفريقيا، بسحب اللقب من منتخب السنغال ومنحه للمنتخب المغربي.
القرار جاء بعد سلسلة أخطاء تحكيمية وتجاوزات تنظيمية رافقت المباراة النهائية، أثرت على سير المنافسة وأثارت جدلاً واسعاً على المستوى القاري.
وفي تعليقه على هذا القرار، شدد الإعلامي الرياضي محمد الروحلي، في تدوينة له، على أن القرار “لا يمثل فقط إنصافاً للمغرب، بل يُعد اعترافاً ضمنياً بوجود خلل واضح داخل أجهزة الكاف، الأمر الذي جعل من استرجاع الحق المغربي ضرورة قانونية”.
وأوضح الروحلي أن الاعتراض المغربي استند إلى مقتضيات قانونية واضحة، خاصة الفصلين 82 و84، والتي تحدد مسؤوليات الأطراف في حالات الانسحاب المؤقت من أرضية الملعب، وما يترتب عن ذلك من آثار مباشرة على القرارات التحكيمية وسير المباراة، مشيراً إلى أن التسرّع في استئناف اللعب ألقى بظلاله على نزاهة اللقاء.
وأشار الإعلامي نفسه إلى أن القرار كشف عن اختلالات إضافية، تمثلت في تعامل لجنة الانضباط مع الأحداث، عبر مساواة العقوبات بين طرفين تختلف مسؤولياتهما، إلى جانب التغاضي عن سلوك جماهيري كان محل انتقادات واسعة، مما يوضح الحاجة إلى تعزيز الشفافية والانضباط داخل أجهزة الكاف.
وشدد الروحلي على أن هذا القرار، رغم أهميته التاريخية، “يبقى بطعم ناقص لغياب لحظة الحسم داخل أرضية الملعب، إلا أنه يؤكد أن التمسك بالقانون، والملف القانوني القوي، والتماسك الوطني، والثقة في المؤسسات، هي العوامل الأساسية لاسترجاع الحقوق المشروعة”.
وأضاف أن المغرب أمامه واجب الاستعداد لأي خطوات قانونية مستقبلية، في حال لجوء الجانب السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي، مؤكداً على ضرورة استمرار تعزيز الملف المغربي بكل الدفوعات والقرائن القانونية، للحفاظ على إنصافه وترسيخ مبدأ احترام القوانين داخل المنظومة الكروية.

