أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن تثمينها العالي لجهود الأجهزة القضائية والأمنية بعد اعتقال أحد نواب جماعة أولاد أوجيه بإقليم القنيطرة وإيداعه السجن المحلي، على خلفية شبهات مرتبطة بـالتلاعب بأراضي الجموع.
وأبرزت الرابطة في بلاغ لها، أن هذا الاعتقال جاء في الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري، حيث تتم متابعة النائب (ن.ف) من طرف قاضي التحقيق بتهم تتعلق بـالنصب، والتصرف في مال الغير، والإضرار بأشخاص أبرم معهم عقود شراكة واستغلال.
واعتبرت أن هذا الإجراء يشكل “رسالة قوية” على التزام مؤسسات الدولة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام والعقار الجماعي.
وأكدت أن هذا التطور القضائي يعزز شكاية رسمية كانت قد وضعتها لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 28 ماي الماضي، حول “تكوين عصابة إجرامية والنصب والتزوير والتدليس واستغلال النفوذ” في تدبير أراضي الجموع بالجماعة ذاتها.
وطالبت الرابطة بالتسريع في تحريك هذه الشكاية، مؤكدة أن المعطيات الجديدة حول اعتقال النائب تعزز وجود “شبكة ممنهجة لتفويت واستغلال أراضي الجموع خارج الإطار القانوني”.
وحذرت بشدة من أن التأخر في الحسم في الملفات المرتبطة بأراضي الجموع يفتح المجال لاستمرار الخروقات واستغلال النفوذ، مما يهدد السلم الاجتماعي ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وشددت على الحاجة الملحة إلى تجويد تسيير وتدبير أراضي الجموع، وجعلها رافعة حقيقية للتنمية الفلاحية والاقتصادية، مع ضمان إشراك ذوي الحقوق القرويين في اتخاذ القرارات المتعلقة بأملاكهم الجماعية.
ودعت وزارة الداخلية بفتح تحقيق شامل ومستقل حول ممارسات بعض نواب الجماعات السلالية في مناطق عدة بإقليم القنيطرة، مشيرة إلى تصاعد شكايات ذوي الحقوق في جماعات سلالية مثل أولاد أوجيه، وأولاد امليك، وأولاد بورحمة، وبئر الرامي.
ونادت أيضًا بتوسيع دائرة البحث والتحقيق القضائي لتشمل كافة الأطراف المتورطة في توقيع عقود وشواهد غير قانونية، وتفعيل مقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية لضمان الشفافية والمساءلة وحماية الملك الجماعي من الفساد.

