أشاد حزب الديمقراطيين الجدد بالملحمة الإنسانية والوطنية التي شهدتها المملكة في مواجهة الفيضانات الأخيرة، منوهاً بالتعبئة الشاملة والتعليمات الملكية السامية التي أدت إلى إنقاذ الأرواح وتدبير الأزمة باحترافية ميدانية عالية.
وعبر المكتب السياسي للحزب في بلاغ له، عن اعتزازه بالدور الحاسم للقوات المسلحة الملكية والدرك والوقاية المدنية والسلطات المحلية، معتبراً أن تظافر جهود هذه المؤسسات مع قيم التضامن التي أظهرها المجتمع المدني جسد نموذج “الدولة الراعية” في أبهى صورها.
وفي المقابل، وجه الحزب نداءً عاجلاً للحكومة لترجمة هذا النجاح الميداني إلى سياسات دعم اجتماعي واقتصادي ملموسة، مطالباً بوضع “مخطط استعجالي” لجبر الضرر.
ودعا وزارة الفلاحة إلى الإحصاء الشامل والتعويض المباشر لصغار الفلاحين، كما حث الحكومة على تقديم دعم مالي وتسهيلات ضريبية للتجار والمهنيين المتضررين لضمان استئناف أنشطتهم، بالإضافة إلى إدراج الأسر المتضررة سكنياً ضمن برامج السكن الاجتماعي وتفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية بشكل سريع.
وعلى مستوى البنية التحتية، شدد على ضرورة تخصيص دعم استثنائي للجماعات المحلية لترميم المسالك الطرقية وفك العزلة، مع التركيز على إعادة هندسة قنوات الصرف الصحي لضمان انسيابية مياه الأمطار ومنع تكرار الكوارث مستقبلاً.
وطالب بإنصاف “جنود الخفاء” من خلال إقرار تعويضات استثنائية عن المخاطر لفائدة عمال النظافة وأعوان الجماعات، مؤكداً أن نجاح الدولة في حماية الأرواح يجب أن يكتمل بحماية أرزاق المواطنين وصون كرامتهم في هذا الظرف الدقيق.

