أكد أمين سامي، الخبير في التخطيط الاستراتيجي وقيادة التغيير، أن المملكة المغربية حققت فوزًا سياديًا يتجاوز البعد الرياضي في تنظيمها لكأس أمم إفريقيا 2025، معتبرًا أن المغرب فاز باللقب “بالشرعية قبل الكأس” وبفارق استراتيجي مريح، من خلال انتقاله من شرعية الإنجاز المحلي إلى مرحلة “الاعتراف الدولي” الأصعب في مسارات الصعود العالمي.
وأوضح سامي، في تصريح توصلت جريدة “شفاف” به، أن المغرب نجح في تحويل التنظيم إلى “أصول استراتيجية” تجلت في خمس شرعيات كبرى؛ أولها “شرعية القدرة” التي حسمت بجاهزية البنية التحتية واللوجستية قبل المواعيد المحددة، مما حوَّل المملكة من مجرد بلد منظم إلى “منصة تنظيم إقليمية”.
وأضاف الخبير في التخطيط الاستراتيجي وقيادة التغيير، أن ثانيها يتعلق بـ”شرعية الثقة” التي اكتملت لدى المؤسسات الدولية كـ”الكاف” و”الفيفا”، حيث انتقل التساؤل من إمكانية النجاح إلى كيفية الاستفادة من النموذج المغربي الناجح.
وفي سياق متصل، أشار إلى “شرعية السردية” التي صاغها المغرب بذكاء، مروجًا لقصة نجاح إفريقية بمعايير عالمية، تلتها “شرعية الزمن” التي ربطت الحدث بمسار تصاعدي يمتد إلى كأس العالم 2030، مما جعل البطولة مرحلة في مسار دولة لا مجرد حدث عابر.
وكما توقف عند “شرعية نضج الدولة” التي برزت من خلال التنسيق العالي بين المؤسسات السيادية، وسرعة القرار، وإدارة المخاطر، وهو ما يترجم دوليًا إلى ثقة سياسية واقتصادية وأمنية متراكمة.
وشدد على أن المغرب اجتاز بنجاح “اختبار الضغط” بكافة أبعاده الزمنية والأمنية والسياسية، مؤكدًا على أن هذه الإنجازات التي تحققت بقيادة جلالة الملك محمد السادس، تمنح المملكة “شرعية تنظيمية وسيادية” ستغير موقع الدولة على الخارطة الدولية لعشر سنوات قادمة على الأقل، بعيدًا عن النتائج التقنية للمباريات.

