أعلنت جماعة الحوثي في اليمن أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، محذرة من أن أي محاولة لتوسيع دائرة الصراع ستلقي بظلال قاتمة على سلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي بشكل عام.
واتهمت وزارة الخارجية في حكومة الجماعة (غير المعترف بها دوليا)، واشنطن بإقحام نفسها في “مأزق استراتيجي كبير” عبر استهداف شعوب المنطقة، معتبراً أن الولايات المتحدة تسعى حالياً لتوريط أطراف أخرى وجرها إلى “مستنقع” الصراع.
ووجهت تحذيرا شديد اللهجة من مغبة استدعاء قوى أجنبية خارجية إلى المنطقة، مؤكدة أن تلك القوى ستكون “أول الخاسرين” في معركة لن تسمح فيها “القوى الحرة” بأي تدخلات خارجية تفرز واقعاً جديداً.
وشددت على أن المسؤولية في مواجهة هذا التصعيد تقع على عاتق “كافة أحرار الأمة”، داعية إلى توحيد الصفوف وتنسيق الجهود والتعاون المشترك.
وأشارت إلى أن الجماعة تتابع التطورات الجارية عن كثب، وأنها بصدد اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد، وهو ما عززه تصريح زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الذي أكد جاهزية قواته عسكرياً للتعامل مع مقتضيات المرحلة وتوسيع دائرة المواجهة إذا استمر “مسار الأعداء” في التصعيد.
ويأتي هذا الاستنفار الحوثي في ظل مواجهة عسكرية مفتوحة تشنها إسرائيل والولايات المتحدة منذ أواخر فبراير الماضي، أسفرت عن خسائر بشرية وقيادية فادحة، فيما ترد طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة تستهدف العمق الإسرائيلي والمصالح الأمريكية في المنطقة، مما جعل الملاحة الدولية وأمن الطاقة في قلب العاصفة الجيوسياسية الراهنة.

