أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بيتاس، أن مشروع القانون رقم 51.25 يندرج في إطار رؤية حكومية جديدة تروم توسيع الولوج إلى برامج التشغيل، عبر تمكين غير الحاصلين على الشهادات من الاستفادة منها، بعدما كانت مقتصرة سابقًا على حاملي الشهادات فقط.
وأوضح بيتاس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع الحكومة، أن هذا التوجه يأتي تنفيذا لخريطة الطريق للتشغيل التي أقرتها الحكومة في فبراير من السنة الماضية، وتفعيلا لمقتضيات قانون المالية، فضلا عن انسجامه مع التعليمات الملكية السامية والمنشور الصادر عن رئيس الحكومة المتعلق بسياسة التشغيل. ويهدف المشروع إلى تكريس مبادئ تكافؤ الفرص والمساواة وعدم إقصاء أي باحث عن عمل بسبب مستواه التعليمي، شريطة توفر القابلية والرغبة في الاندماج المهني.
وأشار إلى أن القانون يسعى إلى ملاءمة برامج التشغيل مع حاجيات سوق الشغل، وتحقيق العدالة والنجاعة في توزيع فرص الدعم والتأهيل، مع الرفع من عدد المستفيدين للتخفيف من البطالة وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب.
وفي ما يتعلق بنظام التدريب من أجل التكوين قصد الإدماج، أوضح بيتاس أنه يتيح امتيازات لفائدة المقاولات الصناعية والتجارية والخدماتية والعقارية، ومقاولات الصناعة التقليدية، والاستغلالات الفلاحية والغابوية، إضافة إلى الجمعيات والتعاونيات.
وتشمل هذه الامتيازات، حسب الناطق الرسمي باسم الحكومة، ابتداء من فاتح يناير 2025، إعفاءات اجتماعية من المستحقات ورسم التكوين المهني خلال مدة التدريب، في حدود منحة شهرية لا تتجاوز 6000 درهم، إلى جانب تحمل الدولة للاشتراكات المرتبطة بالتأمين الإجباري عن المرض خلال فترة التدريب، وتحمل حصة المشغل لمدة 12 شهرًا في حال التشغيل النهائي للمتدرب.
أما على المستوى الضريبي، يضيف المسؤول الحكومي على أنه سيستفيد المتدربون من الإعفاء من الضريبة على الدخل برسم منحة التدريب المحددة في 6000 درهم، إضافة إلى إعفاء ضريبي لمدة 24 شهرا في حال التشغيل النهائي بعقد غير محدد المدة وبراتب شهري لا يتجاوز 10.000 درهم.
وسجل بيتاس أن المشروع ينص كذلك على دعم التشغيل المستدام، من خلال التزام المشغلين بتشغيل ما لا يقل عن 60 في المائة من المتدربين بعقود غير محددة المدة، مع حصر مدة التدريب في 12 شهرا بدل 24 شهرا لتفادي تحويله إلى شكل من أشكال العمل الدائم، وإمكانية استكمال المدة المتبقية لدى مشغل آخر.
كما يتضمن النص توسيع قاعدة المستفيدين، وتحديد نسبة قصوى لعقود التدريب ضمن العدد الإجمالي للأجراء، والتنصيص على استهداف الأشخاص، سواء من حاملي الشهادات أو غير الحاصلين عليها، الذين يواجهون صعوبات خاصة في الاندماج المهني، فضلًا عن إدراج مقتضيات انتقالية لتنزيل القانون.

