أبرزت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن تراجع معدل الخصوبة في المغرب، الذي وصل إلى أقل من طفلين لكل امرأة، هو نتاج تفاعل معقد لأوضاع اقتصادية واجتماعية وثقافية، وما يرتبط بضعف الحماية الاجتماعية وصعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.
ولمواجهة هذه التحديات، كشفت الوزيرة في جواب كتابي على سؤال برلماني، عن إطلاق مشروع “السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035″، الذي يهدف إلى أن يكون إطارًا موجهًا لإعادة ترتيب أولويات الفعل العمومي حول الأسرة، وتعزيز صمودها وجودة حياتها ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
وأضافت أن مشروع هذه السياسة يتضمن محاور أساسية، تشمل تقوية صمود الأسر والتماسك الأسري، وتطوير الرعاية الأسرية، وتعزيز حماية حقوق الأفراد.
وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة عززت دينامية اقتصاد الرعاية كرافعة مهمة للدولة الاجتماعية، مؤكدة أنه يمثل خيارًا يولد فرص الشغل اللائق، خصوصًا لفائدة النساء والشباب، ويعيد توزيع أعباء الرعاية داخل المجتمع.
وأردفت أنه في هذا الإطار، تم إطلاق المؤتمر الدولي حول اقتصاد الرعاية، إلى جانب ترسيخ الإطار التشريعي والمؤسساتي المرتبط بمهن العمل والرعاية الاجتماعية.
وعلى مستوى البرامج الميدانية، أفادت المسؤولة الحكومية بأنه تم إحداث 55 فضاء للأسرة عبر مختلف أقاليم المملكة كمراكز للمواكبة الاجتماعية والتأهيل الأسري، واحتضان 49 حضانة اجتماعية بالشراكة مع المجتمع المدني.
وتابعت أنه تم دعم 38 جمعية بمشاريع موجهة للأسر، وتنفيذ برامج وطنية لتكوين الوسطاء الأسريين والمكونين في التربية الوالدية الإيجابية، بالإضافة إلى إطلاق منصة رقمية وطنية لتعميم التكوين الرقمي الموجه للأسر والمهنيين.

