أعلنت الحكومة عن تعبئة شاملة لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية الأخيرة، حيث أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن السلطات تتابع بيقظة شديدة الوضع في مدينة القصر الكبير والمناطق الشمالية جراء التساقطات المطرية والثلجية الكثيفة.
وكشف بايتاس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي اليوم الخميس، أن وزير الداخلية سيترأس غدًا الجمعة اجتماعًا موسعًا يضم مختلف القطاعات الحكومية، بهدف تنسيق التدخلات الميدانية واتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لضمان سلامة المواطنين وفك العزلة عن المناطق المتضررة.
وعلى مستوى المؤشرات الرقمية، أوضح المسؤول الحكومي أن المملكة شهدت طفرة مائية استثنائية خلال الشهر ونصف الأخير، حيث بلغ معدل التساقطات الوطنية 138.5 ملم، وهو ما يمثل فائضًا يتجاوز 140% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وزيادة بنسبة 32% عن المعدل الوطني المعتاد.
وأشار إلى أن المساحات المكسوة بالثلوج بلغت ذروتها بـ 55,400 كيلومتر مربع، مع تسجيل سماكات قياسية تراوحت بين متر ومترين في القمم الجبلية التي يتجاوز ارتفاعها 2500 متر، مما استدعى رفع درجة التأهب في الأقاليم الجبلية.
وفيما يخص حالة السدود، أفاد الناطق الرسمي بأن حجم الواردات المائية منذ مطلع شتنبر بلغ 5.829 مليار متر مكعب، مشددًا على أن الفترة الممتدة من 12 دجنبر إلى 28 يناير الجاري وحدها سجلت تدفق 5.407 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 92.6% من إجمالي واردات الموسم الهيدرولوجي الحالي.
وأكد على أن هذه الوضعية المناخية الاستثنائية، رغم بشائرها على الأمن المائي، تتطلب استمرار التنسيق الوثيق بين كافة القطاعات الحكومية لتدبير المخاطر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات.

