حمل الحزب الاشتراكي الموحد بفاس المسؤولية السياسية والأخلاقية للجهات المشرفة على تدبير الشأن المحلي بمقاطعة جنان الورد وجماعة فاس، عقب الفاجعة الإنسانية التي خلفها الانهيار المأساوي لبناية سكنية بالمنطقة، والذي أودى بحياة عدد من المواطنين وخلف إصابات بليغة في صفوف الساكنة.
واعتبر المكتب المحلي للحزب، في بلاغ موجه للرأي العام، أن الكارثة التي شهدتها منطقة جنان الورد ليست حادثا عرضيا أو معزولا، بل نتيجة مباشرة لما وصفه بسياسات التهميش والإقصاء، وغياب المراقبة الصارمة لمعايير السلامة في البناء، إلى جانب استمرار البناء العشوائي في ظل غياب تخطيط عمراني مسؤول يحفظ سلامة المواطنين وكرامتهم.
وأشار الحزب إلى أن هذه الفاجعة تعكس، بحسب تعبيره، ضعفا واضحا في تنزيل القوانين المنظمة لقطاع البناء ومراقبة جودته، فضلا عن التقاعس في حماية الحق في السكن اللائق والأمن، وما يرافق ذلك من حرمان فئات واسعة من المواطنين من شروط العيش الكريم.
وطالب الحزب بفتح تحقيق شفاف ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذه الكارثة أو التستر عليها، داعيا إلى محاسبة الجهات التي قصرت في أداء مهام المراقبة وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ودعا البلاغ السلطات العمومية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لإيواء المتضررين، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والمادي لعائلات الضحايا والمصابين، مع التعجيل بإطلاق برنامج للحد من البناء العشوائي وإعادة النظر في سياسة التعمير والسكن بما يضمن الحق في السكن اللائق والأمن، خاصة بالنسبة للفئات الهشة.
وعبر الحزب الاشتراكي الموحد عن تضامنه الكامل مع عائلات الضحايا والجرحى والمفقودين، داعيا مختلف القوى الحية إلى التعبئة من أجل تفادي تكرار مثل هذه الكوارث، ومؤكدا استمراره في الدفاع عن الحق في مدينة آمنة وعادلة تضمن الكرامة الإنسانية والسكن الكريم لجميع المواطنين.
وجدد فرع الحزب الاشتراكي الموحد بفاس تعازيه لعائلات الضحايا ولساكنة جنان الورد، على خلفية الفاجعة التي هزت المدينة يوم 21 ماي 2026.

