تواصل قضية هدم عدد من الأسواق بمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء إثارة الجدل، في ظل التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الثقيلة التي خلفتها على عشرات التجار والباعة، الذين وجدوا أنفسهم فجأة أمام فقدان مصدر رزقهم.
وفي هذا السياق، دخل الحزب الاشتراكي الموحد، المعارض داخل مجلس المقاطعة، على خط الأزمة، مطالبا باتخاذ إجراءات استعجالية لفائدة المتضررين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، لتخفيف الأضرار التي لحقت بهم.
وأوضح الحزب أن هدم الأسواق التقليدية ومحاصرة التجار والحرفيين والباعة الجائلين دون توفير بدائل واقعية ومنظمة أدى إلى تشريد عدد من الأسر وحرمانها من حقها في الشغل والعيش الكريم، مشددا على ضرورة التدخل الفوري للحفاظ على استقرارهم الاجتماعي.
ودعا الحزب إلى إيجاد فضاء مؤقت يستوعب الباعة الجائلين قبل حلول شهر رمضان، بالإضافة إلى التسريع بفتح سوق دالاس السفلى، الذي ظل معطلا منذ أكثر من 24 سنة، مع الإفراج عن دفتر التحملات ولائحة المستفيدين وفق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأشار الحزب إلى ضرورة إحداث سوق عصري بمنطقة رياض الألفة، وتوفير أوعية عقارية مخصصة لبناء أسواق جديدة، بما يحفظ كرامة الباعة، ويضمن تنظيم الأسواق، ويلبي متطلبات التنمية المحلية، في انسجام مع البعد الاجتماعي لأي تدخل حضري.

