أفاد حزب الحركة الشعبية بأن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت تفاعلا واسعا من طرف المغاربة مع موجة التضامن التي عبّروا عنها تجاه ساكنة مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، عقب الغمر الذي عرفته المنطقة نتيجة الاضطرابات المناخية الأخيرة.
وأوضح الحزب في بلاغ له، أن هذا التفاعل الرقمي تجلّى في مبادرات متعددة، شملت الدعوة إلى التكافل وجمع المساعدات، إلى جانب مطالب بتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المدنيين والمؤسساتيين، بما يضمن إيصال الدعم إلى المتضررين بشكل منظم وفعّال.
واعتبر حزب الحركة الشعبية أن هذا الزخم التضامني يعكس قوة التلاحم الوطني في مواجهة الكوارث الطبيعية، ويبرز وعيا مجتمعيا متزايداً بأهمية تحويل التضامن الظرفي إلى رافعة مستدامة لدعم جهود إعادة التأهيل وتعزيز آليات الوقاية من المخاطر مستقبلاً.
ونقل الحزب عن فاعلين حقوقيين محليين، من بينهم رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان بالقصر الكبير، أن هذا التفاعل الواسع يجسد القيم التضامنية المتجذرة داخل المجتمع المغربي، مع التأكيد على ضرورة استثمارها في بلورة مقاربة مستدامة للتعامل مع تداعيات الفيضانات والحد من آثارها.
وشدد حزب الحركة الشعبية على أن الأولوية في المرحلة الحالية تظل موجهة لإنقاذ الساكنة المتضررة من السيول، وإسعافها وإيوائها، إلى جانب تكثيف الجهود لفتح الطرق والمسالك المغلقة، مبرزا في الوقت نفسه هشاشة عدد من المناطق الجبلية والقروية المهددة بتداعيات التغيرات المناخية، وهو ما يستدعي التعجيل بتفعيل صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، ومراجعة شروطه التنظيمية، وتبسيط معايير الاستفادة منه، فضلاً عن تسريع إخراج قانون الجبل وإحداث وكالة وطنية للمناطق الجبلية، وتقييم السياسات العمومية المعتمدة في مجال تدبير المخاطر.
ودعا الحزب، في ظل توقع مصالح الأرصاد الجوية تساقطات مطرية غزيرة مع بداية الأسبوع المقبل، الساكنة إلى توخي الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات الجهات المختصة، تفادياً لأي مخاطر محتملة.

