كشف تحليل لبيانات المرصد الأوروبي للجفاف أن 52% من الأراضي الأوروبية وسواحل البحر المتوسط قد تعرضت للجفاف في شهر يوليو، وهي أعلى نسبة تُسجل لشهر يوليوز منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2012.
ويعتبر هذا الشهر الرابع على التوالي الذي تتأثر فيه هذه المناطق بالجفاف، حيث سجلت أرقامًا قياسية متتالية منذ بداية العام.
ويعتمد مؤشر الجفاف على ثلاثة معايير هي المتساقطات، ورطوبة التربة، وحالة الغطاء النباتي، ويصنف الجفاف إلى ثلاثة مستويات: المراقبة والتحذير والإنذار.
وتُعد مناطق شرق أوروبا والبلقان الأكثر تضررًا، حيث ارتفعت نسبة الأراضي التي بلغت مستوى الإنذار بشكل حاد في دول مثل المجر (من 9% إلى 56%)، وكوسوفو (من 6% إلى 43%)، والبوسنة والهرسك (من 1% إلى 23%).
وتتزامن موجات الحر في منطقة البلقان مع عدد قياسي من حرائق الغابات، بما في ذلك الحرائق التي تندلع في مكبات النفايات المفتوحة.
وفي شرق البحر المتوسط، تواجه تركيا جفافاً مستمراً يطال أكثر من 60% من أراضيها منذ مارس، مما ساهم في اندلاع حرائق مدمرة.
وعلى الجانب الآخر، يتباين الوضع في غرب أوروبا؛ ففي فرنسا، ارتفعت نسبة الجفاف لتصل إلى 68% في يوليوز، وشهدت البلاد حرائق غابات ضخمة هي من الأكبر في تاريخها.
في حين شهدت المملكة المتحدة تحسناً نسبياً، إلا أن أكثر من ثلثي أراضيها لا يزال يعاني من نقص في المياه. أما إسبانيا والبرتغال، فيبدو الوضع أفضل نسبياً مع معدلات جفاف منخفضة.

