استنكرت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الاقتطاعات الكبيرة والشبه شاملة التي طالت أجور مهنيي قطاع الصحة، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس استقواءً إداريا تعسفيا يهدد حقوق الموظفين ومكتسباتهم.
وأوضحت الجامعة في بلاغ لها أن هذه الاقتطاعات شملت بشكل خاص أطر المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وأدت في بعض الحالات إلى حرمان الموظفين من أجرهم الشهري بالكامل أو ترك مبالغ زهيدة لا تغطي احتياجاتهم الأساسية، فيما سجلت حالات مماثلة في جهات ومؤسسات صحية أخرى.
وشدّدت الجامعة على أن هذه الاقتطاعات تمت دون احترام المساطر القانونية والتنظيمية، ولم تأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية والتزامات الموظفين، معتبرة أن الإجراء أحادي الجانب يشكل مساسا خطيرا بالأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي، كما أنه غير أخلاقي وغير إنساني، ومؤكدة أن الأجور تمثل المورد الأساسي لمهنيي الصحة، وأن المساس بها بهذه الطريقة يُعد تراجعا خطيرا في تدبير التعويضات المالية.
وطالبت الجامعة بمراجعة هذه القرارات وتسويتها في إطار قانوني واضح وشفاف، مع تمكين جميع المتضررين من قرارات مكتوبة ومعللة توضح الأساس القانوني للاقتطاع.
كما دعت الجهات المعنية إلى تحمل تبعات هذا الإجراء من الناحية المادية والاجتماعية والمهنية، وتفعيل مساطر تغيير الوضعيات في أجل معقول، واعتماد حلول عادلة تراعي القدرة الشرائية للأطر الصحية وتحفظ كرامتهم، مع احترام مبدأ التدرج في الاقتطاع حسب قدرة الأجور على التحمل.
وأكدت الجامعة على ضرورة تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمجموعة الصحية الترابية لطنجة-تطوان-الحسيمة، ووزارة المالية -الخازن العام- لإنصاف المتضررين.

