طالبت الجامعة الوطنية للتعليم FNE، عبر مكتبها الوطني، بفتح تحقيق إداري عاجل بخصوص معطيات وصفت بالخطيرة تتعلق بشبهات استغلال أعوان من طرف مسؤول رفيع المستوى داخل سكن وظيفي بمدينة الرباط، في أعمال لا تندرج ضمن مهامهم الإدارية، بما يمس بكرامتهم الإنسانية.
كما وجهت النقابة مراسلة رسمية إلى محمد سعد برادة، دعت فيها إلى ترتيب المسؤوليات على خلفية ما تم تداوله عبر أحد المواقع الالكترونية، بشأن تسخير أعوان في مهام منزلية وأعمال قسرية من قبيل العناية بالكلاب، في ظروف اعتُبرت حاطة من الكرامة.
واعتبرت الهيئة النقابية أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، ترقى إلى مستوى الشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ، وتشكل إخلالا جسيما بواجبات الوظيفة العمومية، فضلا عن كونها خرقا صريحا لمبادئ القانون واحترام الكرامة الإنسانية.
وشددت النقابة على أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع القوانين والأنظمة المؤطرة للوظيفة العمومية، التي تُلزم المسؤولين باحترام حقوق المرؤوسين وعدم توظيفهم لأغراض شخصية أو خارج نطاق العمل الإداري.
ودعت الجامعة إلى إصدار تعليمات فورية لفتح تحقيق إداري مستقل وشفاف، يهدف إلى تحديد حقيقة الأفعال المنسوبة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية دون أي تساهل أو تأخير.
وطالبت باتخاذ تدابير احترازية في حق المعني بالأمر، بما يضمن نزاهة مسار التحقيق ويحمي المرفق العام من أي تأثير محتمل.
وأكدت ضرورة توفير الحماية القانونية والإدارية للأعوان المعنيين، وصون كرامتهم وحقوقهم، مع ضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام.
وحثت على تفعيل آليات المراقبة والمساءلة داخل الإدارة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بما يقطع مع كل أشكال الاستغلال أو ما يمكن اعتباره استعباداً مقنعاً تحت غطاء السلطة الوظيفية.
وشددت على أن كرامة الإنسان تظل خطاً أحمر لا يقبل المساس، معتبرة أن أي انحراف يحوّل علاقة العمل إلى علاقة خضوع أو استغلال يستوجب تدخلا حازما يعيد الاعتبار لدولة الحق والقانون ويحمي الموظف العمومي من كل أشكال التعسف.

