ندد التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفين والمتصرفات التربويين بتارودانت بما وصفه بالحيف الذي طال هذه الفئة في تدبير ملف التعويضات عن الأعباء الإضافية، معتبرا أن المديرية الإقليمية أعدت لوائح تتضمن مبالغ مالية لا تنسجم مع القيمة المتفق عليها مركزيا والمعتمدة بعدد من المديريات الإقليمية على الصعيد الوطني، فضلا عن الاقتصار على صرف تعويض شهر واحد فقط بدل أربعة أشهر كما هو معمول به في مديريات أخرى.
وسجل التنسيق النقابي، الذي يمثل النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بالإقليم، استغرابه الشديد لإثارة هذا الملف خلال فترة الامتحانات الإشهادية دون غيرها من مديريات الجهة، معتبرا أن هذا التوجه يعكس أسلوبا أحاديا في التدبير لا يراعي ما تم الاتفاق بشأنه خلال اللقاءات السابقة المنعقدة على المستوى الإقليمي، ويضع تلك المخرجات موضع تساؤل بشأن جديتها ودرجة الالتزام بها.
واعتبر التنسيق أن اعتماد هذه المقاربة يمس بمبدأي المساواة والإنصاف بين المتصرفات والمتصرفين التربويين، ويكرس تفاوتا غير مبرر في الاستفادة من التعويضات بين الأقاليم، في وقت يفترض فيه توحيد المعايير والقيم المالية المعتمدة على المستوى الوطني.
وأكد أن ما يجري يمثل تجاوزا لمخرجات الحوار الذي سبق أن جمع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بالمديرية الإقليمية، والذي تم خلاله التشديد على ضرورة صرف التعويضات وفق المعايير والقيم المالية المتفق عليها مركزيا، بما يضمن توحيد المعاملة وحماية الحقوق المادية والمهنية للمتصرفات والمتصرفين التربويين.
وأعلن التنسيق النقابي الخماسي إدانته واستنكاره لما وصفه بسياسة تجاهل المطالب المشروعة والالتفاف على المخرجات الإقليمية والاتفاقات المركزية المؤطرة لصرف تعويضات الأعباء الإضافية، معبرا عن رفضه لما اعتبره استمرارا لسياسة الكيل بمكيالين والإقصاء الممنهج في تدبير هذا الملف.
وطالب المديرية الإقليمية بتسوية الوضع وفق الالتزامات والاتفاقات المعتمدة مركزيا، داعيا في الوقت ذاته المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية إلى احترام الاتفاقات ومخرجات اللقاءات المبرمة مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، بما يسهم في تعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ الثقة بين مختلف الأطراف.
واستنكر ما وصفه ب”التقزيم” المتواصل لأطر الإدارة التربوية والتشدد المفرط في كل ما يتعلق بالمستحقات والتعويضات المخصصة لها، خلافا لما هو معمول به في عدد من المديريات الإقليمية الأخرى، وذلك رغم حجم المجهودات الاستثنائية التي تبذلها هذه الأطر والإكراهات المتزايدة التي تواجهها، إلى جانب محدودية الإمكانيات والموارد المتاحة لها لإنجاز المهام المنوطة بها.
وشجب التنسيق حرمان النظار من التعويض عن مهام برمجة وتتبع الدعم التربوي، معتبرا أن هذا الإجراء يتعارض مع مبدأي المساواة والإنصاف بين مختلف أطر الإدارة التربوية.
ودعا كافة المتصرفات والمتصرفين التربويين بالإقليم إلى الامتناع عن التوقيع على أي وثيقة أو لائحة مرتبطة بصرف هذه التعويضات إلى حين تصحيح الوضع واعتماد القيمة المالية المتفق عليها مركزيا.
وحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان التي قد تنجم عن استمرار ما وصفه بالتعاطي غير المنصف والارتجالي مع هذا الملف، محذرا من تداعيات استمرار الوضع على المناخ المهني داخل المؤسسات التعليمية.
وأقر خوض خطوة نضالية إنذارية تتمثل في مقاطعة التكوينات المرتبطة بمؤسسات الريادة المبرمجة يومي 3 و4 يونيو 2026، احتجاجا على ما اعتبره إجهازا على المكتسبات، مع الاحتفاظ بحق التنسيق في اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقا.
وجدد التنسيق النقابي الخماسي في ختام بيانه تشبثه بوحدة الصف النقابي باعتبارها خيارا استراتيجيا، مؤكدا أن وحدة المتصرفات والمتصرفين التربويين والتزامهم الجماعي يظلان الضمانة الأساسية لصون الحقوق وحماية الكرامة المهنية وانتزاع المطالب العادلة والمشروعة.

