طالب فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بعقد اجتماع عاجل للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، لمناقشة “النقائص المسجلة في أداء المراكز الجهوية للاستثمار رغم إصلاح إطارها التشريعي”.
وأبرز الفريق في طلبه، أن هذه الخطوة الرقابية جاءت في سياق رصد الفجوة بين الترسانة القانونية الجديدة وبين الأثر الفعلي لهذه المؤسسات على أرض الواقع الميداني.
وأردف أنه استند في هذا الإجراء إلى التوجيهات الملكية السامية الداعية لإشراف المراكز الجهوية على عملية الاستثمار بكافة مراحلها، مشيرًا إلى أن القوانين الصادرة ما بين عامي 2022 و2025، لاسيما الميثاق الجديد للاستثمار والقانون 22.24، منحت هذه المراكز صلاحيات واسعة تشمل مواكبة حاملي المشاريع وتوفير بنك معلومات رقمي حول الوعاء العقاري العمومي وفرص التمويل والمؤهلات الترابية.
ونبه نواب “الكتاب” إلى وجود اختلالات ميدانية مقلقة، حيث سجل الفريق غياب الوثائق المرجعية والدلائل التوجيهية الكافية للتعريف بمؤهلات الاستثمار في العديد من الأقاليم والعمالات، مما يعيق هدف تقليص الفوارق المجالية في جذب الاستثمارات.
وانتقد الطلب تغييب المجالس المنتظمة (جماعات وأقاليم) وعمال العمالات عن تركيبة المجالس الإدارية للمراكز الجهوية، رغم أن توطين المشاريع الاستثمارية يتم بالأساس داخل هذه الفضاءات الترابية.
وأشار إلى ضرورة مثول الوزير المعني لتقديم تفسيرات حول أسباب هذه النقائص وسبل تجاوزها، مشددًا على أهمية قياس مدى تحقق الأثر الفعلي للنصوص التشريعية الجديدة على وتيرة الاستثمار والتشغيل، بما يضمن تحويل المراكز الجهوية إلى محركات حقيقية للتنمية المحلية والجهوية تنفيذًا لروح الميثاق الجديد للاستثمار.

