في خطوة تعكس تفاقم الأوضاع الصحية بعدد من مناطق المغرب، وجه النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، أحمد العبادي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يطالبه فيه بالتدخل العاجل لإيجاد حل لمعضلة النقص الحاد في الأطر الطبية وشبه الطبية، وكذا الأعطاب المتكررة التي تطال التجهيزات الطبية الحيوية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة.
وأفاد النائب بأن أزيد من 500 ألف نسمة من ساكنة الجماعات الترابية بإقليم تازة، يعانون من صعوبات جمة في الولوج إلى الخدمات الصحية، بسبب النقص المهول في الموارد البشرية والتخصصات الطبية الحيوية، الأمر الذي أدى إلى تراجع جودة العلاجات المقدمة، خاصة للأسر الهشة والمعوزة التي لا تملك بديلًا عن القطاع العمومي.
وأشار إلى وجود نقص كبير في التجهيزات الطبية الأساسية والأجهزة الحيوية، مما يجعل المستشفى عاجزًا عن تلبية الحاجيات الاستشفائية للوافدين عليه، وينعكس ذلك سلبًا على فئة عريضة من المرضى، خاصة الحالات المستعجلة، والنساء الحوامل، والمرضى المزمنين.
وعبر النائب البرلماني عن أسفه حيال الوضع، مؤكدًا أن الخصاص لا يقتصر فقط على الموارد البشرية، بل يمتد ليشمل حتى التجهيزات التقنية، وعلى رأسها جهاز “السكانير”، الذي يعرف أعطابًا متكررة، تدفع المرضى إلى التنقل إلى مستشفيات مجاورة في ظروف صعبة، أو تحمل تكاليف الكشف بالقطاع الخاص.
وفي السياق ذاته، لفت العبادي إلى ما وصفه بـ”السلوكيات غير المفهومة”، كرفض إجراء فحوصات طبية (راديو سكانير) لبعض المرضى، بدعوى عدم صدور نتائج التحاليل الطبية من الجهاز المعطوب، وهو ما يعتبر تعقيدًا إضافيًا لوضعية صحية مقلقة أصلًا، تعصف بحق المواطنين في العلاج والرعاية.
وتساءل عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لرد الاعتبار لساكنة الإقليم، وضمان حقها في خدمات صحية لائقة، متسائلًا عن الخطط المتوفرة لتعزيز الموارد الطبية والتقنية داخل المستشفى الإقليمي بابن باجة، مشددا على ضرورة تمكين ساكنة تازة من خدمات صحية واستشفائية ذات جودة، تحترم كرامة المواطن، وتضمن له العلاج دون تنقل مرهق أو معاناة يومية مع النقص والتهميش.

