دعا المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، إلى مضاعفة الجهود للتخفيف من آثار الأوضاع المناخية الاستثنائية التي تشهدها بعض مناطق البلاد، في سياق تدارس عدد من القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب ملفات مرتبطة بالحياة الداخلية للحزب.
وأشاد المكتب السياسي في بلاغ له، بالمجهودات التي تبذلها مختلف السلطات العمومية، المدنية والعسكرية، على مستوى اليقظة والاستباق والإنذار والإغاثة، خاصة بالمناطق المتأثرة بالفيضانات وارتفاع منسوب المياه، ولا سيما بحوضي سبو واللوكوس ومدينة القصر الكبير، مع التنويه بمبادرات التضامن والتآزر المجتمعي المواكبة لهذه الظروف.
وطالب الحزب باتخاذ تدابير إضافية لحماية الممتلكات وصيانة البنيات التحتية وضمان تزويد الأسواق بالمواد الأساسية بأسعار مناسبة، إلى جانب ردع المضاربين والمحتكرين، ومؤازرة الفلاحين المتضررين من تلف المحاصيل أو نفوق المواشي، مع التأكيد على أهمية تفعيل آليات التأمين عن الكوارث الطبيعية في المناطق المنكوبة.
وأكد المكتب السياسي أن التغيرات المناخية تفرض تطوير سياسات التكيف والتخفيف، وتعزيز طرق تدبير الموارد المائية، ومراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، وتشديد المراقبة في مجال التعمير، واعتماد سياسة فعالة لإعداد التراب الوطني، ومراجعة المعايير التقنية لإنجاز مشاريع البنيات التحتية.
وتوقف الاجتماع عند عمليات الهدم التي تشهدها بعض الأحياء بعدد من المدن، مشدداً على ضرورة التقيد بالشروط القانونية المعمول بها، بما فيها مسطرة نزع الملكية عند الاقتضاء، وضمان التعويض المناسب، ومراعاة الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للأسر المعنية، مع توفير بدائل سكنية قبل الشروع في أي عملية هدم.
وتناول المكتب السياسي التفاعلات المرتبطة بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، معبرا عن تضامنه مع الأشكال النضالية المشروعة للمحاميات والمحامين، وداعيا إلى حوار جاد وإشراك فعلي لممثلي المهنة من أجل التوصل إلى صيغة توافقية تحظى بقبول واسع.
ونوّه الحزب بأداء فريقه النيابي خلال الدورة الأولى من السنة الأخيرة للولاية التشريعية الجارية، سواء على مستوى المبادرات التشريعية أو العمل الرقابي وتقييم السياسات العمومية، مع تسجيل ملاحظات بخصوص طريقة تفاعل الحكومة مع بعض مقترحات القوانين وطلبات مناقشة القضايا الراهنة.
وأدان المكتب السياسي تطورات الأوضاع في فلسطين، مستنكرا استمرار العمليات العسكرية وعدم الالتزام بتنفيذ مقتضيات وقف إطلاق النار، ومجددا الدعوة إلى إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، مع التأكيد على ضرورة تغليب منطق الحوار والحلول السلمية.
واطلع المكتب السياسي على مستجدات الحياة الداخلية للحزب، منوها بالدينامية التنظيمية المتواصلة، وبرمجة عدد من الأنشطة الفكرية والسياسية والشبابية بمختلف الأقاليم، في إطار تعزيز العمل الحزبي واستمراريته.

