حمل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الحكومة المسؤولية الكاملة عن مواجهة الارتفاع “الفاحش” في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات، مؤكدا أن هذه الموجة ناتجة بالأساس عن “مظاهر الاحتكار والمضاربات وتلاعب تجار الأزمات”.
واستنكر المكتب في بلاغ له، ما وصفه بغياب النجاعة الحكومية في زجر الممارسات غير القانونية في الأسواق، مطالبا بالتدخل العاجل لتسقيف أسعار الغازوال والبنزين، وإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، مع تشديد المراقبة على كبار الوسطاء عوض التركيز على تجار التقسيط، وذلك لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية وتفادي تصاعد الاحتقان الاجتماعي.
وعبر عن رفضه للصيغة الجديدة لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، معتبراً إياها محاولة من الحكومة للالتفاف على قرار المحكمة الدستورية، ومؤكداً أن النص يفتقر لمبادئ التنظيم الذاتي الديمقراطي للصحافة.
وفيما يخص التحضير لاستحقاقات 23 شتنبر 2026، شدد “الكتاب” على ضرورة تنقية الأجواء السياسية والحقوقية عبر تسوية الملفات العالقة المرتبطة بحرية التعبير والاحتجاج السلمي، لضمان تنظيم انتخابات نظيفة بعيدة عن سطوة المال والفساد، قادرة على إفراز برلمان وحكومة يستجيبان لتحديات “المغرب الصاعد”.
وعلى المستوى الدولي، جدد الحزب نداءه لوقف الحرب المدمرة في الشرق الأوسط، مؤكدا على مواقفه المبدئية المناهضة للصهيونية والإمبريالية مع التمييز الواضح بين مصالح الشعوب وطبيعة الأنظمة.
وفي هذا السياق، أدان الحزب العدوان على الشعبين الإيراني واللبناني، مجدداً في الوقت ذاته رفضه القاطع لمواقف النظام الإيراني التي تمس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية وثوابتها، وكذا اعتداءاته على بلدان عربية شقيقة، داعيا إلى تفعيل الدبلوماسية والعودة إلى العقل لتجنيب المنطقة والعالم تداعيات اقتصادية وأمنية وخيمة.

