أكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في اجتماعه الأسبوعي، أمس الثلاثاء، على ضرورة تمتين الجبهة الداخلية لمواجهة تحديات مرحلة الطي النهائي للنزاع حول صحرائنا المغربية.
وأشار المكتب السياسي في بلاغ له إلى أن الحزب، بعد تقديمه مذكرته بشأن تحيين وتفصيل المبادرة المغربية للحكم الذاتي في كنف السيادة الوطنية، سيظل منخرطا بشكل كامل في هذا الورش الوطني المصيري، مع التأكيد على أهمية المقاربة التشاركية والتشاورية التي أقرها جلالة الملك، وعلى تعبئة الصف الداخلي ومشاركة الأحزاب الوطنية في المرحلة المقبلة لضمان تقدم الإصلاحات التنموية والديمقراطية.
استنكر المكتب السياسي الفضيحة التي كشفتها تسجيلات مسرّبة لإحدى جلسات لجنة “الأخلاقيات” التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة، معبرا عن القلق العميق من الانحطاط غير المسبوق في تدبير الفضاء الإعلامي الوطني، ومؤكدا على المسؤولية المباشرة للحكومة في هذا المجال.
وطالب الحزب بإجراء تحقيق عاجل حول ما كشفته التسجيلات، وبسحب مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لضمان حرية التعبير والاستقلالية الفعلية للصحافة. كما أعرب عن تضامنه مع الصحفي حميد المهداوي في هذه النازلة.
وأبدى المكتب السياسي أسفه بشأن صيغة مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي، معتبرا أنها لا تشكل جوابا كافيا على إشكالات الجامعة المغربية، ولا تعكس الاستقلالية والمجانية والتكامل بين مكوناتها، ولا تضمن مكانة البحث العلمي.
ودعا الحزب الحكومة إلى تبني نهج توافقي أثناء دراسة المشروع بالبرلمان للوصول إلى صيغة قانونية توافقية، محذراً من أنه لا يمكن مساندة المشروع في صيغته الحالية.
والمكتب السياسي على أهمية العدالة المناخية، مؤكداعلى تحمل كبار منتجي التلوث مسؤولياتهم تجاه الظواهر المناخية المتطرفة، وضمان توزيع عادل للإمكانيات في مشاريع التكيف والتخفيف، بما يحمي الموارد الطبيعية وحق الأجيال القادمة في بيئة سليمة، وداعيا إلى تعزيز التمويلات الدولية لدول الجنوب، وخاصة بإفريقيا، لضمان عدالة مناخية حقيقية.
وأشاد المكتب السياسي بمضامين الرسالة الملكية إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدين التزام المغرب بالدفاع عن القضية الفلسطينية.
كما دان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لضمان صمود اتفاق وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإعادة إعمار غزة، وضمان وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة تحت السلطة الفلسطينية.
ونوَّه المكتب السياسي بنجاح الأنشطة الحزبية والندوات التكوينية التي نظمتها هياكل الحزب في مختلف جهات المملكة، وبخاصة ملتقى الداخلة، مؤكدين اتخاذ الترتيبات اللازمة لإنجاح اللقاء التأبيني للفقيد عبد القادر المريبح بتطوان، واللقاء الشبابي بمكناس، والملتقى الجهوي الثالث للشبيبة الاشتراكية بالسعيدية، واليوم الدراسي حول الخطاب السياسي الرقمي بمدينة الجديدة، واستمرار أكاديمية الحزب في تنظيم دوراتها التكوينية الموجهة للشباب.

