اعتبرت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني أن ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لا ترقى إلى مستوى انتظارات المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة وتصاعد المطالب بتحسين الخدمات الأساسية.
وانتقدت التامني خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة، ما وصفته بـ“الطابع المحاسباتي” للزيادة في الأرقام المرصودة، موضحة أن الجزء الأكبر منها يوجَّه لتغطية نفقات التسيير والأجور، دون أن ينعكس فعليا على جودة الخدمات أو تطوير البنيات الصحية، خصوصاً في المناطق القروية التي تعاني خصاصاً حاداً في التجهيزات والموارد البشرية.
وقالت التامني إن حصة قطاع الصحة من الناتج الداخلي الخام لا تزال بعيدة عن المعدل الدولي المحدد في 10 في المائة، متسائلة عن مدى وجود رؤية استباقية تُمكّن المغرب من بلوغ هذا المستوى. كما شددت على أن تحقيق منظومة صحية منصفة يمرّ عبر إعادة توزيع العتاد والأطر الطبية بشكل عادل بين المدن والقرى، عوض التركيز في المراكز الكبرى.
وانتقدت البرلمانية اليسارية، في السياق ذاته، ما وصفته بتغليب المنطق التجاري على حساب المرفق العمومي، معتبرة أن الامتيازات الممنوحة للقطاع الخاص تُعمّق من تهميش المستشفيات العمومية.
وأنهت التامني مداخلتها بإن “التغطية الصحية الشاملة لا تُقاس بعدد المنخرطين، بل بمدى تمكن المواطن من الولوج الفعلي إلى العلاج، والدواء، والطبيب، كحقوق أساسية تضمنها الدولة”.

