اعتبرت فاطمة الزهراء التامني، النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، أن توجيه تهم “الاستغلال السياسي” عند كل انتقاد يُعد محاولة صريحة للهروب من المحاسبة، مشددة على أن مساءلة السياسات العمومية وتحميل المسؤوليات السياسية هو جوهر العمل البرلماني والرقابي.
وأوضحت التامني، في منشور لها على فيسبوك ، أن المستفيد الحقيقي من الأحداث والقضايا الراهنة هو من يملك السلطة وإمكانيات الدولة وتُفتح له الأبواب، مؤكدة أن دورها البرلماني والسياسي يكمن في طرح الأسئلة الشجاعة، وكشف الاختلالات، والدفاع عن حق المواطنين في معرفة الحقيقة.
ودعت البرلمانية عن فدرالية اليسار إلى نقل النقاش نحو الأسباب الجوهرية والعميقة لما يحدث، متسائلة عن الأسباب التي جعلت ما يُوصف بـ “التغرير” ينجح مع أعداد غفيرة وصلت إلى 40 ألف شخص بحسب المعطيات الرسمية.
وسلطت النائبة البرلمانية الضوء على الأرقام الرسمية الصادمة التي تشير إلى وجود نحو 2.9 مليون شاب وشابة (ما يعادل ثلث شباب المغرب بين 15 و29 سنة) خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق الشغل، معتبرة أن هذا الواقع هو المحرك الفعلي للاحتجاج.
وانتقدت التامني بحدة الأوضاع الاجتماعية التي تُحاصر هذه الفئة، مستنكرة إغلاق المنافذ أمام الشباب وحرمانهم من الحق في الاحتجاج والدراسة والتكوين والعمل والعلاج والسكن، متسائلة باستنكاري: “غير قولوا لينا أشنو يديروا عافاكم!”.

