تفاعلت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مع التداعيات الأخيرة التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق إثر محاولات الهجرة الجماعية غير المسبوقة نحو مدينة سبتة المحتلة معلنة استنكارها الشديد للتجاهل الإعلامي والصمت الحكومي المريب الذي رافق هذا الحدث الجلل.
عبّرت الأمانة العامة في بلاغ لها عقب اجتماعها الاستثنائي عن صادق تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا الذين قضوا في هذه الأحداث المؤلمة، معلنة في الوقت ذاته وقوف الحزب الصارم إلى جانب المؤسسة الملكية وأدوارها الدستورية والاستراتيجية في صون استقرار الوطن وحماية وحدته الترابية، لا سيما وأن هذه التطورات تزامنت مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد وما يمثله من رمزية تلاحم بين العرش والشعب.
و دعت الأمانة العامة إلى تشكيل لجنة تحقيق الوطنية بتعليمات ملكية سامية، تجري تقصياً نزيهاً وشفافاً لكشف حقيقة الملابسات الميدانية وتعميم نتائجها على الرأي العام، تمهيداً لترتيب المسؤوليات واستخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الاختلالات التنموية والديمقراطية التي تدفع الشباب إلى مخاطر الهجرة.
كما سجل البيان تنديداً شديداً بما وصفه بـ “الصمت الحكومي غير المبرر” والغباب التام للإعلام العمومي عن تغطية الوقائع وتنوير المواطنين، مما اضطر الكثيرين لمتابعة ما يجري داخل أرض الوطن عبر الوسائط والإعلام الأجنبي. وأكد الحزب أن هذه المشاهد تعد مؤشراً على تعثر عميق على المستويات التنموية والاجتماعية والثقافية، مما يستوجب استدراكاً عاجلاً يضمن كرامة المواطن وفرص العيش الكريم.
وختمت الأمانة العامة بلاغها بالتحذير من خطورة استمرار التلاعب بالإرادة الانتخابية وتهميش الفاعل السياسي، معتبرة أن إضعاف المؤسسات المنتخبة يُذكي الاحتقان الشعبي ويُضعف الثقة بين المواطن والدولة، ومؤكدة الحاجة الماسة إلى وقفة وطنية حازمة تقطع مع المقاربات الفاشلة وتلتف حول الثوابت الجامعة للبلاد تجاوزاً لهذا المأزق وحفاظاً على مقومات الاستقرار.

