هاجمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، في بيان شديد اللهجة، ما أسمته “مهرجان القنيطرة” الذي أثار استياءً واسعًا، منتقدةً طريقة تنظيمه وتكاليفه الباهظة التي بلغت أكثر من مليار سنتيم، نصفها من المال العام.
وأعربت الكتابة الإقليمية للحزب عن “استغرابها” من هذا المبلغ الضخم الذي تم توفيره أيضًا عبر “الضغط على مؤسسات عمومية وخاصة”.
وأكد البيان أنه كان من “الأجدر” توجيه هذه الأموال لتلبية احتياجات الساكنة الأساسية، مثل تحسين البنية التحتية، والطرقات، والإنارة، والنظافة، والنقل المدرسي.
وسجل الحزب أن المهرجان لم يحقق أي “صدى إيجابي أو قبول شعبي”، بل لجأ منظموه إلى “النفخ في أعداد الحضور” لتسويق صورة زائفة عن النجاح.
وأشار البيان إلى أن المهرجان لم يقدم “فناً راقياً”، بل طغت عليه “الميوعة والدعوة الصريحة إلى سلوكات منحرفة”، في إشارة إلى مشاركة فنان يُعرف بـ”الصلكوط” وغيره من الأسماء التي اعتبرها “تسيء إلى الذوق العام وتشجع على الانحراف وتعاطي المخدرات”.
وتساءل البيان: “ألا يعتبر هذا إهانة للثقافة المحلية والتراث الوطني وتشجيعاً لدعاة الانحلال الأخلاقي والكلام الساقط واستهلاك المخدرات؟”.
وأكدت الكتابة الإقليمية أنها ليست ضد الفن أو المهرجانات، بل تدعم “الفن الراقي والثقافة المسؤولة”، شريطة أن تحترم “هوية المغاربة” وتخدم التنمية المحلية، مع إعطاء الأولوية للفنون الأصيلة مثل التبوريدة وفن “الهيت الغرباوي” التي تعكس هوية المنطقة.
وفي سياق آخر، عبر الحزب عن فخره بمنتخبيه في الجماعات الترابية، مشيدًا بدورهم في “خدمة الصالح العام” و”الصمود على المبادئ والقيم” في زمن تعرف فيه جماعات أخرى حالات عزل أو إقالة لأعضائها بسبب قضايا فساد.
وطالب البيان أيضًا الجهات المسؤولة بـالتدخل العاجل لحل مشاكل انقطاع التيار الكهربائي وضعف شبكة الاتصالات، بالإضافة إلى صيانة الطرق الإقليمية وحل إشكالية التزود بالماء. كما استنكر الحزب “طريقة توزيع الدعم العمومي” من قبل مجلس جماعة القنيطرة، داعيًا إلى مراجعة مساطر الانتقاء والتمويل لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.

