أبرز أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لسقي مساحة 5000 هكتار عن طريق تحلية مياه البحر بجهة الداخلة – وادي الذهب، يسير نحو الإنجاز النهائي وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى إحداث تحول نوعي في القطاع الفلاحي بالأقاليم الجنوبية.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين، أن هذا المشروع الذي رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 2.6 مليار درهم، يشكل ركيزة أساسية لتفعيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وأفاد المسؤول الحكومي أن المحطة ستنتج سنوياً 37 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، يُخصص منها 30 مليون متر مكعب لسقي الأراضي الفلاحية الجديدة، بينما سيتم توجيه 7 ملايين متر مكعب لتعزيز تزويد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب.
ويتميز المشروع ببعد بيئي وطاقي مبتكر، يتجلى في إحداث محطة لإنتاج الطاقة الريحية بقدرة 60 ميغاوات لضمان الاستقلالية الطاقية، وهو ما سيسهم في حماية الفرشة المائية من الاستنزاف، وإنتاج نحو 500 ألف طن من البواكر سنوياً بقيمة مضافة تناهز 500 مليون درهم، فضلاً عن خلق 10 آلاف منصب شغل قار ومستدام.
وبخصوص الحالة الراهنة للأشغال، كشف البواري أن المعدل الإجمالي لتقدم المشروع بلغ 85%، حيث تم الانتهاء كلياً من إنجاز المحطة الريحية في أبريل 2025، في حين وصلت نسبة أشغال محطة التحلية إلى 75% وشبكة الري إلى 86%.
ورغم التحديات التقنية المرتبطة بتوريد المعدات، شدد الوزير على أن جميع الأشغال ستنتهي مع انطلاق التجارب التشغيلية للمنظومة في بداية سنة 2026، مما سيعزز من الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

