صار الخوف من الإصابة بالفيروسات أو الأمراض المعدية يشكل هاجسا أمام الكثير من الأشخاص عندما ينوون الانتقال إلى منطقة أو بلد يعرف حدثا أو تظاهرة مهمة في هذا الجانب، وهو ما يبرز مع قرب شدّ الجماهير المغربية للرحال صوب قطر من أجل مساندة المنتخب الوطني في كأس العالم.
وبعد أن عادت الحياة إلى طبيعتها، بالرغم من استمرار تسجيل عدد من الإصابات بـ “كورونا”، تبرز عديد التساؤلات المرتبطة بالإجراءات اللازمة خلال التواجد بطر لمتابعة كأس العالم والعودة لأرض الوطن بسلام، إلى جانب مستقبل تلقي جرعات اللقاح، ومن أجل معرفة الإجابات عن ذلك وغيرها مما يدخل في هذا الإطار، حاورت جريدة “شفاف” البروفيسور شكيب عبد الفتاح، الأخصائي في الأمراض المعدية والتعفنية، وعضو اللجنة العلمية والتقنية لتدبير “كورونا”.
ما هي الاحتياطات الواجب على المغاربة المقبلين على السفر لقطر الالتزام بها؟
إن الأمور ستكون طبيعية في ظل الاستعداد الجيد لوزارة الصحة القطرية وكافة المتداخلين معها في المجال الصحي، المشرفين في هذا الجانب على تنظيم هذه التظاهرة الكروية.
وبخصوص الاحتياطات اللازم اتباعها، فإن الإجراءات الوقائية اليوم صارت بسيطة كغسل اليدين والابتعاد عن الأفراد الذين يعانون من الزكام مثلا، أما بخصوص التباعد فالأمر غير ممكن داخل الملاعب، ووفق المؤشرات الحالية لا توجد أي تخوفات من إمكانية انتشار الفيروس بنفس الحدة التي شهدتها مراحل سابقة.
هل هناك هاجس أو تخوف من إمكانية وقوع بؤر جديدة خلال المونديال؟
لا أظن أن هناك تخوف من إمكانية وقوع بؤر وبائية لفيروس “كورونا” أو غيره خلال المونديال، والسلطات الصحية القطرية ستتخذ جميع الإجراءات الاحترازية والاستباقية لمنع وقوع هذا الأمر.
والإصابة بفيروس “كورونا” اليوم لم تعد مقلقة كما كانت سابقا، حيث أن المتحور السائد في العالم هو “أوميكرون”، والذي يعد أقل خطورة من غيره من متحورات فيروس “كوفيد-19”.
ومن يعاني من مرض مزمن مثل السكري وأمراض القلب والشرايين وغيرها، والتي تجعل مناعة المصاب بها ضعيفة، عليه تجنب الذهاب للأماكن التي تعرف اكتظاظا كبيرا، مثلما هو الأمر مع ملاعب كرة القدم.
فأي شخص يعاني من عدم انتظام في معدلات السكري أو ضغط الدم يجب عليه عدم المجازفة والذهاب لمشاهدة مباريات كرة القدم، لأن أمر انتقال أحد الفيروسات أو الأمراض المعدية له يبقى ورادا في مثل هذه الأماكن، ومع مشاكله الصحية قد يعاني مع فيروس قد يعتبر بسيطا وعاديا بالنسبة للآخرين، وذلك بسبب ضعف مناعته.
هل يعني تراجع الإجراءات المفروضة َضد “كورونا” أن الفيروس انتهى؟
الأمر يرتبط بالموجات سواءً التي تعرفها عدد من المناطق أو العالم ككل، فالانخفاض في عدد الإصابات المسجلة يدل على تراجع إحدى الموجات، وتسجيل أرقام متصاعدة يشير إلى أن هناك موجة جديدة، ولا يمكن القول إن جائحة “كوفيد-19” انتهت.
هل سيصبح اللقاح ضد “كورونا” موسميا؟
لا يزال غير ممكنا تحديد هذا الأمر، لكن بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة فهم مطالبون بالاستمرار في أخذ الجرعات التي تقرها السلطات الصحية ببلادنا، وإن صار اللقاح موسميا فغالبا الفئات التي تعاني من ضعف المناعة نتيجة معاناتها من مرض ما ستكون ملزمة بتلقيه حماية لها، أما البقية فليس الأمر ضروريا في هذه الحالة.

