صادق البرلمان بغرفتيه خلال السنة التشريعية الرابعة من الولاية الحادية عشرة، على 49 قانونا من أصل 73 مشروع قانون أحالتها الحكومة، فيما لا يزال 367 مقترح قانون قيد الدراسة داخل غرفتي البرلمان.
وأبرزت الحصيلة التشريعية أن هذه السنة شكلت امتدادا للتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي الذي افتتح به الملك محمد السادس الدورة الأولى للسنة التشريعية الرابعة، والذي أكد على مركزية قضية الصحراء المغربية، وعلى الدور المحوري للمؤسسة التشريعية في تعبئة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
وسجلت المعطيات أن 32 قانونا تمت المصادقة عليها بالإجماع و17 بالأغلبية، وشملت مجالات الحقوق والحريات، والعدالة، والحماية الاجتماعية، والاقتصاد والمالية، والاستثمار، والثقافة، والرياضة، والعلاقات الدولية.
وأقر البرلمان نصوصا وازنة في مجال الحقوق والحريات، من بينها القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب، في خطوة تروم تأطير هذا الحق بما يحقق التوازن بين مصالح العمال والمشغلين ومتطلبات النظام العام.
واعتمدت المؤسسة التشريعية حزمة قوانين تهم إصلاح منظومة العدالة، شملت المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، إضافة إلى نصوص مؤطرة لمهن قضائية وقانونية، في إطار ملاءمة التشريع الوطني مع دستور 2011 والاتفاقيات الدولية.
وواصل البرلمان مواكبة ورش الحماية الاجتماعية، من خلال المصادقة على تعديلات همت نظام الضمان الاجتماعي، تروم إعادة تأهيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعزيز قدرته على تدبير أنظمة التأمين الإجباري عن المرض.
وأقر المشرع قانون المالية لسنة 2025 وقانون التصفية الخاص بسنة 2023، إلى جانب تعديلات تهم جبايات الجماعات الترابية، في سياق تحديث المنظومة المالية وتعزيز مواردها.
وصادق البرلمان على تعديل الإطار القانوني المنظم للمراكز الجهوية للاستثمار، بهدف تبسيط المساطر وتحسين حكامة الاستثمار وتعزيز جاذبية الجهات.
وأجاز المشرع نصونا تخص الصناعة السينمائية وحماية التراث الثقافي، بما يعزز الإطار المؤسساتي للنهوض بالثقافة وصيانة الموروث الوطني.
واعتمد البرلمان قانون إحداث مؤسسة “المغرب 2030” المكلفة بتنسيق الاستعدادات لتنظيم التظاهرات الكروية الدولية، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030.
وصادق على 27 قانونا يوافق بموجبها على اتفاقيات دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، شملت مجالات متعددة من بينها النقل والاقتصاد وحقوق الإنسان.
وبموازاة المبادرة الحكومية، سجلت المبادرة التشريعية البرلمانية إيداع 109 مقترحات قوانين جديدة، إلى جانب استمرار دراسة مئات المقترحات الموروثة عن السنوات السابقة.
وعلى مستوى العمل الرقابي، عرفت السنة التشريعية طرح آلاف الأسئلة الشفهية والكتابية، مع تسجيل تفاوت في نسب البرمجة والإجابة، فضلا عن تفاعل الحكومة مع مواضيع عامة وطارئة، ومهام استطلاعية، وتقديم عروض أمام اللجان البرلمانية.
.

