يضطلع أطر وموظفو قطاع التشغيل، بجميع أصنافهم ودرجاتهم (مفتشو الشغل والمهندسون والتقنيون والإداريون والأطباء…)، بأدوار هامة في كل ما يتعلق بتنزيل مشاريع الوزارة، وفيما يرتبط، تحديداً، بالمهام الجسيمة لتفتيش الشغل.
وفي هذا الصدد، توجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، حول موضوع مطالب وانتظارات موظفي قطاع التشغيل.
وأبرز حموني أنه يلاحَظُ قلة عدد مفتشي الشغل، الذين لا يتجاوز عددهم 589، منهم 415 ممارس فعلي، و343 فقط بالمصالح اللاممركزة، حسب ما جاء في عرض الوزارة بمناسبة تقديم الميزانية الفرعية للقطاع الحكومي برسم السنة المالية 2024، وذلك ما يعني تغطيةً لا تتجاوز مفتشَ شُغلٍ وحيد لكل 560 مشغِّل خاضع لقانون الشغل.
وأضاف أن هؤلاء الأطر تكفلوا فقط في التسعة أشهر الأولى من 2023، بتدبير أزيد من 90 ألف نزاع شغل فردي وأزيد من 700 نزاع شغل جماعي، مشيرا إلى أنهم يتكلفون أيضا بمراقبة شروط العمل اللائق (تشغيل الأطفال، وحقوق المرأة، وحقوق الأجانب، والحماية الاجتماعية، والأجور، والصحة والسلامة المهنية، ومدة العمل)، وذلك من خلال إنجاز الزيارات وتحرير المحاضر وتقديم الملاحظات وغير ذلك.
وأردف أن هؤلاء الموظفون العموميون يقومون بأدوارهم في ظل أوضاع اجتماعية ومهنية صعبة، وفي ظل ضعف الاهتمام بما آلت إليه هذه الأوضاع، مشيرا إلى أنه يُلاحَظُ نزوعٌ حكومي نحو ربط مراجعة النظام الأساسي الخاص بهم بتعديل مدونة الشغل.
وطالب النائب البرلماني بتسريع إخراج نظام أساسي منصف وبتحفيزات مادية ومهنية تتناسب والمهام المنوطة بكافة الهيئات والفئات، فضلا عن ضرورة تسوية أوضاع المهندسين والأطباء المكلفين بتفتيش الشغل، ومعالجة باقي الملفات المشروعة والعادلة، من قبيل وضعية غير المرسمين، وإعادة الترتيب، وتدبير ملف التكوين المستمر، والحركة الانتقالية بناءً على طلب، وتعويضات التنقل.
واستحضارًا لتنامي المخاطر المهنية لدى عموم مكونات هيئة تفتيش الشغل، ولارتفاع مستويات التذمر في الوسط المهني، وتفاديا لحالة الاحتقان في القطاع، ساءل حموني، الوزير السكوري حول التدابير التي يتعين على وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات اتخاذها لأجل معالجة مطالب أطر وموظفي قطاع التشغيل، من خلال حوارٍ يُفضي إلى نتائج إيجابية وملموسة تستجيب لمطالب وانتظارات هيئة تفتيش الشغل وكافة موظفات وموظفي قطاع التشغيل.

