قرر البرلماني عبد الرحيم بن الضو تجميد عضويته داخل حزب الأصالة والمعاصرة بشكل مؤقت، وذلك على خلفية متابعته القضائية في ملف ذي طابع تجاري ومهني.
وجاء هذا القرار عقب أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمتابعة المعني بالأمر في حالة سراح، مع اتخاذ إجراء احترازي يقضي بإغلاق الحدود في وجهه، في قضية تتعلق بـ”ترويج مواد غير صحية” عبر شركته المتخصصة في صناعة الأجبان ومشتقات الحليب، وهو ما اعتبرته التحقيقات الأولية مسًا بسلامة المستهلكين.
وأوضح بن الضو، في بيان للرأي العام، أن وقائع الملف لا ترتبط من قريب أو بعيد بصفته البرلمانية أو انتمائه الحزبي، مشددًا على أن القضية تندرج في إطار نشاطه المهني الصرف الذي يخضع لتقدير القضاء وحده.
وأكد البرلماني أن خطوة تجميد العضوية تأتي “حرصًا على صون صورة العمل السياسي والمؤسساتي”، وتجنبًا لأي تأويلات قد تمس بمصداقية الحزب، معبرًا عن ثقته الكاملة في مسار العدالة وتمسكه بقرينة البراءة التي يكفلها الدستور.
وعلى المستوى التنظيمي داخل حزب “الجرار”، تقرر تكليف الوزير محمد الصابيري بمهام الأمين العام الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، خلفًا لعبد الرحيم بن الضو، وذلك لضمان استمرارية العمل الحزبي بالجهة خلال فترة سير المسطرة القضائية.
وتعكس هذه الخطوة رغبة الحزب في النأي بنفسه عن التداعيات القانونية للملف، بينما يرى مراقبون أن قرار بن الضو يجسد نوعًا من المسؤولية السياسية والأخلاقية لتفادي إحراج المؤسسة التشريعية.
وخلص البيان الصادر عن البرلماني إلى التزام الصمت بخصوص تفاصيل القضية احترامًا لسرية التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة.

