وجهت النائبة البرلمانية نادية التهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حزمة من الأسئلة الكتابية إلى عدد من الوزراء في الحكومة، دعت من خلالها إلى بلورة برنامج شمولي ومستعجل لجرد ومعالجة الأضرار الجسيمة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بمنطقتي الغرب واللوكوس.
وشملت هذه المبادرة الرقابية قطاعات التجهيز والماء، والتربية الوطنية، والصحة، والعدل، والإسكان، والفلاحة، حيث رصدت النائبة حجم الدمار الذي طال أقاليم القنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، والعرائش، جراء الارتفاع الاستثنائي لمنسوب نهري “سبو” و”اللوكوس” وتفريغ حقينات سدي “الوحدة” و”وادي المخازن”.
وأشادت النائبة في مستهل مراسلاتها بالتدخلات الاستباقية النوعية للسلطات العمومية، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي ومختلف المصالح الأمنية والمدنية، والتي مكنت من تفادي كارثة بشرية محققة.
وأكدت في المقابل على أن حجم التساقطات الاستثنائية خلف أضراراً مادية جسيمة لا يمكن إغفالها، خاصة ما يتعلق بغمر المياه لمحاور طرقية حيوية وجرف أتربتها، مما أدى إلى تضرر صلابتها وعزل العديد من المناطق، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة فتح الطرق المتضررة وضمان سلامة التنقل.
وفيما يخص القطاعات الاجتماعية، نبهت تهامي إلى التأثيرات السلبية التي طالت المؤسسات التعليمية والصحية؛ حيث تسببت الفيضانات في تضرر المباني والتجهيزات وتوقف الدراسة لأسابيع، مما ينذر بانعكاسات نفسية وتحصيلية على التلاميذ.
ولفتت الانتباه إلى الوضع المقلق لبعض المؤسسات الاستشفائية، لاسيما بمدينة القصر الكبير، وإلى تضرر أرشيف بعض المحاكم، مما يهدد ضياع حقوق المتقاضين، داعية وزيري الصحة والعدل إلى وضع خطط لإنقاذ الأرشيف وتأهيل المنشآت لضمان استمرارية المرفق العام.
وعلى المستوى الاقتصادي والمعيشي، طالبت عضو فريق “الكتاب” باتخاذ إجراءات ملموسة لتعويض الساكنة المتضررة عن خسائرها في قطاعي الإسكان والفلاحة.
وشددت في أسئلتها لوزيري الإسكان والفلاحة على ضرورة رصد تعويضات لإعادة بناء المنازل المتضررة، ومساعدة الفلاحين الذين فقدوا مساحات زراعية واسعة ورؤوس أموالهم من الماشية والدواجن.
وطالبت بإقرار تدابير استثنائية، من بينها إلغاء ديون الفلاحين المتضررين تجاه الدولة والبنوك، لمساعدتهم على تجاوز هذه النكبة المناخية واستعادة وتيرة حياتهم الطبيعية.

