أدان المجلس النقابي الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى، المنعقد يوم السبت 4 أبريل 2026 بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل، التدهور المستمر في القدرة الشرائية للطبقة العاملة بالجهة، نتيجة الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية والخدمات والمحروقات، مع غياب تدخل حكومي فعال للحد من النزيف الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد المجلس، بعد الاستماع إلى عرض الكاتب العام للاتحاد الجهوي أحمد بهنيس، على أهمية الحريات النقابية كوسيلة أساسية لحماية الطبقة العاملة من المآسي والهموم الاجتماعية والمهنية، مشددا على ضرورة الشفافية وتحمل المسؤولية في معالجة القضايا العمالية.
وأشاد المجلس في بلاغ له، بقرارات الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل وما يقوم به من نضال دفاعاً عن حقوق العمال، معبراً عن استنكاره الشديد لاستمرار غلاء الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للطبقة العاملة وللمتقاعدين الذين لم تتغير معاشاتهم منذ سنوات.
واحتج المجلس على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وإغلاق المقاولات، والتسريحات الجماعية، واستغلال الثغرات القانونية لتشريد العمال الذين يتمسكون بحقوقهم المشروعة، مع الإشارة إلى استمرار ظاهرة تأخير أو حرمان العمال من أجورهم، خصوصاً في قطاع النسيج وعدة قطاعات أخرى.
واستنكر المجلس السياسات المعادية للحريات النقابية والانتهاكات المستمرة لحق العمال في ممارسة العمل النقابي، بما يشمل العقوبات والتسريحات والتعسفات ومحاكمة النقابيين، محملا السلطات المحلية المسؤولية عن عدم ضمان القوانين والحقوق الأساسية للعمال.
أدان المجلس تجاهل الحكومة لتحسين وضعية المتقاعدين الذين ساهموا تاريخيا في الاقتصاد الوطني والتحرير الوطني، مطالبا بمعالجة أوضاعهم بشكل عاجل، معلنا اللجوء إلى جميع الأشكال النضالية المشروعة، بدءا بالوقفات والمسيرات الاحتجاجية بجهة الدار البيضاء الكبرى، والدعوة للمشاركة المكثفة في تظاهرة عيد الشغل العالمي يوم الجمعة فاتح ماي 2026، للتعبير عن الاحتجاج على تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والهجوم على الحقوق والحريات النقابية.
ودعا المجلس كافة العمال إلى مواصلة التعبئة والانخراط الفاعل لإنجاح المحطات النضالية القادمة، مؤكداً وحدة مناضلات ومناضلي الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى ودعم الاتحاد المغربي للشغل في الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة.

