انتقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما وصفته بالفشل الحكومي في تدبير سوق المحروقات، مسجلة غياب المنافسة ووجود زيادات متزامنة في الأسعار تعكس اختلالات بنيوية، ومحملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن ضعف المراقبة والتواصل، وداعية إلى تسقيف هوامش الربح وفرض ضرائب استثنائية على الأرباح المفرطة حماية للقدرة الشرائية.
وأعلنت الأمانة العامة في بلاغ لها، تبنيها الرسمي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني، معتبرة أن هذا الإجراء يفتقد للقبول الشعبي ويخلف آثارا سلبية على الحياة اليومية للمواطنين وعلى مردوديتهم.
وناقشت الأمانة العامة، خلال اجتماعها العادي المنعقد يوم 28 مارس 2026 برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، مختلف المستجدات السياسية الدولية والوطنية والحزبية، في سياق دولي وإقليمي متوتر.
واستعرضت في كلمتها الافتتاحية الأوضاع الخطيرة التي تعرفها المنطقة، معتبرة أن الاعتداءات في الخليج تمثل خطأ شرعيا وسياسيا، مع التأكيد على ضرورة وحدة الدول الإسلامية وتماسكها، والتحذير من مخاطر اتساع رقعة الصراع.
واستمعت لتقارير سياسية وحكومية وبرلمانية وحزبية قدمها إدريس الأزمي الإدريسي وعبد الله بووانو وسعيد خيرون، أعقبتها مناقشة مستفيضة لمختلف القضايا المطروحة.
وهنأت جلالة الملك والأسرة الملكية والشعب المغربي بمناسبة عيد الفطر، متمنية للأمة الإسلامية مزيدا من الوحدة والتماسك.
وأدانت بشدة إغلاق المسجد الأقصى ومنع الشعائر الدينية الإسلامية والمسيحية، معتبرة ذلك انتهاكا غير مسبوق، كما نددت بالعدوان المستمر على غزة وفلسطين، مستنكرة الصمت الدولي والتخاذل العربي.
ونبهت إلى خطورة الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مستندة إلى تقارير أممية توثق معاناة المدنيين، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات.
وأكدت موقفها الرافض للهجمات الإيرانية على دول الخليج، وللعدوان الصهيو-أمريكي على إيران، داعية إلى اعتماد مواقف عادلة ومتوازنة تحمي مصالح شعوب المنطقة.
وثمنت التحركات الدبلوماسية لعدد من الدول، خاصة تركيا ومصر وباكستان، لاحتواء التصعيد، كما أشادت بالموقف الإسباني الرافض للانخراط في العمليات العسكرية.
وطالبت بالإفراج الفوري عن راشد الغنوشي، معتبرة اعتقاله تعسفيا، وداعية السلطات التونسية إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وفتح حوار وطني شامل.
وسجلت اختلالات في توزيع الدعم الموجه لقطاع النقل، معتبرة أنه لا يصل بشكل عادل للفئات المستحقة، مما يفاقم الفوارق الاجتماعية.
ودعت الحكومة إلى تدارك ضعفها في التواصل والمراقبة، واعتماد إجراءات عاجلة لضبط سوق المحروقات وضمان عدالة الدعم.
ونبهت إلى ضرورة عدم توسيع الخلافات المرتبطة بقرار رياضي إفريقي، داعية إلى الحفاظ على متانة العلاقات المغربية-السنغالية وإبقاء الملف في إطاره الرياضي.
كما دعت إلى تنظيم انتخابات تشريعية نزيهة وشفافة تعيد الثقة في المؤسسات، مع التسريع بمراجعة اللوائح الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص.
وأكدت عزم الحزب على مواصلة النضال السياسي والقانوني لضمان مصداقية العملية الانتخابية والتصدي لأي محاولات للتأثير على إرادة الناخبين.
وأشادت بالأجواء الديمقراطية التي تمر فيها الجموع العامة الإقليمية لاختيار مرشحي الحزب، معتبرة إياها محطة لتعزيز الديمقراطية الداخلية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

