عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، يوم السبت 07 فبراير 2026، اجتماعها العادي برئاسة الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران. وقد خصص الاجتماع لتدارس مستجدات الساحة الوطنية والدولية، وخلص إلى صياغة مواقف الحزب في عدة ملفات استراتيجية واجتماعية.
واستهلت الأمانة العامة بلاغها بالتنويه بالموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بخصوص قضية الصحراء المغربية، والذي اعتبر الحكم الذاتي حلاً واقعياً وقابلاً للتطبيق.
واعتبر الحزب أن هذا التحول، الذي يتماشى مع قرارات مجلس الأمن، يجسد نجاح الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك ويعزز المسار نحو الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل.
وفي السياق الدولي، جدد الحزب تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني في غزة، مندداً بـ “حرب الإبادة” والدمار الذي يواصله الكيان الصهيوني، ومنتقداً صمت المنتظم الدولي وتخاذل الأمة العربية والإسلامية عن فرض وقف إطلاق النار.
وفي الشأن المحلي، تقدم الحزب بالشكر لله على أمطار الخير، معرباً عن تضامنه مع المتضررين من السيول، خاصة في جهات الشمال والغرب والقنيطرة. وأشاد البلاغ بالتعبئة الوطنية والسلطات العمومية والوقاية المدنية التي تعمل بتوجيهات ملكية سامية.
وطالب الحزب الحكومة بضرورة الاستجابة السريعة لنداءات الاستغاثة في الدواوير المعزولة (سيدي قاسم، سيدي سليمان، سوق الأربعاء)، مع التركيز على تعويض الخسائر المادية المرتبطة بالأنشطة الفلاحية وتربية الماشية التي تعد مصدر عيش الساكنة.
وبخصوص التوتر الذي يطبع قطاع العدالة، دعت الأمانة العامة وبشكل مستعجل كلاً من الحكومة ووزارة العدل وهيئات المحامين إلى اعتماد لغة الحوار الجاد.
وأكد الحزب على ضرورة صيانة “حصانة الدفاع” واستقلالية المهنة في مشروع القانون رقم 66.23، داعياً إلى استثمار الوساطة البرلمانية لإنهاء التوقف الشامل عن العمل، وذلك حفاظاً على حقوق المتقاضين وضماناً للسير العادي للمحاكم وفق المقتضيات الدستورية.
و أعربت الأمانة العامة عن أسفها الشديد للحكم الابتدائي الصادر في حق محمد العربي بلقايد، عمدة مراكش السابق، مؤكدة تضامنها الكامل معه وقناعتها ببراءته نظراً لما عُرف عنه من نزاهة طيلة مساره.
ومن زاوية أخرى، نبه الحزب إلى خطورة الفضائح الأخلاقية الدولية (ملف إبستين)، مشدداً على الحاجة الملحة للتحصن بالقيم والأخلاق الإسلامية في اتخاذ القرار السياسي والمالي لحماية المجتمعات من الابتزاز والفساد.
واختتم البلاغ بدعوة كافة أعضاء المجلس الوطني للحزب للحضور والتعبئة للدورة العادية المزمع عقدها يومي 14 و15 فبراير الجاري ببوزنيقة.
واعتبرت الأمانة العامة هذه الدورة محطة سياسية وتنظيمية نوعية تهدف إلى تأكيد جاهزية الحزب للاضطلاع بأدواره الدستورية والمساهمة في رفع التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه المملكة.

