عبرت الأغلبية الحكومية عن تقديرها للإشادة والتنويه الذي لقيته المملكة من طرف العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والمراقبين الدوليين بخصوص الكفاءة العالية، التي أبانت عنها بلادنا في التعاطي مع مخلفات الزلزال، معتبرة أن بعض الأصوات الخارجية النشاز التي حاولت توظيف كارثة الزلزال لأغراض سياسية لم تزيد الجبهة الداخلية لبلادنا إلا لحمة ووحدة وتضامنا.
وأشارت رئاسة الأغلبية الحكومية في بلاغ لها، عن وجود تعبئة شاملة لجميع القطاعات الوزارية والمرافق التابعة لها، والانخراط بإرادية كبيرة في تنفيذ هذا البرنامج الاستعجالي في إطار الالتقائية والتكامل والنجاعة وسرعة الإنجاز والحكامة الجيدة لمختلف محاور هذا البرنامج، من أجل إعادة الإيواء ومساعدة الأسر والمواطنين المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية وإطلاق برامج للتنمية المحلية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وأشادت رئاسة الأغلبية الحكومية عاليا بحكمة وتبصر الملك محمد السادس في التدبير الناجع والفوري لآثار الزلزال الذي تعرضت له بلادنا، ورؤية الملك المتعددة الأبعاد المتعلقة بإطلاق برنامج ضخم لمعالجة مخلفات الزلزال، عبر إنصاف ومساندة الأسر المتضررة، وإعادة بناء المساكن وتأهيل البنيات التحتية المتضررة وفك العزلة وتأهيل المجالات الترابية، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المستهدفة.
وأعربت عن تقديرها العالي لروح التعبئة الوطنية واللحمة الوطنية وراء الملك محمد السادس، والتي عبر عنها جميع المغاربة داخل وخارج الوطن، وكذا لروح التضامن والتعاون والتضحية والتعاضد التي ميزت تعاطي المواطنين مع ضحايا الزلزال، ومساندتهم لجميع المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية، والتي أبانت عن تجدر القيم المغربية الأصيلة في عمق ووجدان الشعب المغربي، وهي رأسمال حقيقي لا يملكه سوى أمة أصيلة ودولة عظيمة، منوهة بالمجهودات التي قامت بها مختلف مكونات المجتمع المدني للتخفيف عن المواطنين المتضررين من الزلزال.
وأشادت بالدور الكبير الذي قامت به القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات الترابية، والأطر الصحية من أطباء وممرضين والمساعدين التقنيين ومختلف المصالح التقنية التابعة لمرافق الدولة، ونجاعة تدخلاتها من أجل إنقاذ المتضررين وإسعاف الجرحى ومساندة الساكنة في هذا الظرف الصعب . كما تنوه بجميع فرق الإنقاذ من الدول الصديقة والشقيقة التي قدمت الدعم والمساندة.
وفي سياق متصل، خلصت بعد مناقشتها للتوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2024، إلى التنويه بمختلف مضامين هذا المشروع والذي ستواصل الحكومة من خلاله تنزيل مختلف البرامج الاجتماعية، خاصة ما يتعلق منها بالورش الملكي المتعلق بتعزيز ركائز “الدولة الاجتماعية” في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل والسكن، إضافة إلى مواصلة الخطة الحكومية الرامية إلى خلق الإنعاش الاقتصادي، ومواجهة التحديات المناخية، خاصة ما يرتبط منها بتدبير إشكالية الإجهاد المائي.
ونوهت بالقرار الذي اتخذه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالإبقاء على عقد الاجتماعات السنوية بمدينة مراكش وفي الآجال المحددة، وهو ما يعكس حجم الثقة والتقدير الكبيرين التي تحظى بهما بلادنا تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، في المنتظم الدولي، وهو ما يشكل اعترافا بقدرة بلادنا على ربح مختلف التحديات حتى في الأوقات الصعبة.
وأشارت أيضا إلى أنه استحضارا لبعض القضايا التي أفرزتها الممارسة عموما والتي تدخل ضمن طبيعة العمل السياسي، اتفق قادة الأغلبية على تجاوزها والتدخل المباشر لمعالجة كل ما من شأنه التشويش على انسجام الأغلبية ووحدة صفها، وإعمال جهود أكبر للدفع بالتنسيق والتعاون والإسناد الناجع القائم اليوم بين الحكومة وأغلبيتها داخل غرفتي البرلمان.





