خاض الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب صباح اليوم الثلاثاء أمام مقر البرلمان بالرباط، وقفة احتجاجية استنكارا على “عدم تمتيعهم بحقوقهم، ومكافحة مختلف أشكال التمييز ضدهم”.
ورفع المحتجون شعارات تندد بوضعهم المزري والنسيان الذي يطالهم من قبل المسؤولين، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتمكينهم من حقوقهم والعمل على إدماجهم اجتماعيا واقتصاديا.
♦مرسوم تغيب فيه الشفافية
وتعليقا على الموضوع، أفادت سميرة بختي الناشطة الحقوقية والجمعوية ورئيسة المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، أن الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها اليوم جاءت بسبب حرمانهم من الاستفادة من الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية “أمو تضامن”، بالإضافة إلى تخوفهم من طريقة منح “بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة”
وقالت الناشطة الحقوقية في تصريح لجريدة “شفاف”، ‘أن عنوان الوقفة الاحتجاجية “كفى.. المساواة تبدأ الآن”، يلخص المعاناة في عدم إدماجهم اجتماعيا واقتصاديا بالإضافة إلى عدم تفعيل مجموعة من القوانين التي تعمل على تأطير استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من الصحة والتعليم والنقل.
وأكدت الفاعلة الحقوقية أن عدم استفادة ذوي الإعاقة من مشروع تعميم الحماية الاجتماعية بسبب عدم وضع أي مؤشر للإعاقة واحتسابها كمؤشر للفقر من بين الأسباب التي جعلتهم يحتجون أمام البرلمان والمطالبة بإعادة النظر في القانون والبطاقة التي خرجت بها وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأُسْرَة عواطف حيار.
وشددت سميرة بختي، على أن المرسوم الذي انتظروه لمدة 30 سنة لكي يخرج إلى حيز الوجود تفاجوا بكونه يحتوي على مجموعة من الهفوات والمتمثلة في عدم التنصيص في المادة 19 على أجل زمي محدد لتعميم بطاقة الإعاقة على الأشخاص الذين يحملون الإعاقة في المغرب.
وأوضحت المتحدثة أن المرسوم الذي جاءت به عواطف حيار لم يكشف عن سلة الخدمات الصحية والاجتماعية التي ستمكن حامل البطاقة من الاستفادة منها. مضيفة إلى كون الأخير يغيب فيه مكون الإعاقة في احتساب المؤشر الاجتماعي في السجل الاجتماعي الموحد.
وأبانت الفاعلة الجمعوية أن المرسوم الجديد الذي كان من المفترض أن يحمل معه أخبارا سارة لحاملي الإعاقة، سيعمل العكس إذ سيجعل علاقة البطاقة ببرامج الدعم الاجتماعي دون جدوى،
وأضافت ورئيسة المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، في ضل غياب سجل إلكتروني وطني للأشخاص في وضعية إعاقة فهذا سينتج عنه عدم وصول حاملي الإعاقة إلى الخدمات أو الحقوق بشكل متساوي، بالإضافة إلى ذلك سيخلق التمييز بين جهات المملكة.
وزادت سميرة بختي، إضافة إلى العيوب السالفة الذكر لمرسوم حيار، فهذا الأخير غيب آلية التظلم أو الطعن إزاء قرارات لجنة تقييم الاعاقة، كما هو منصوص عليه في مرسوم الدعم المالي المباشر وبالتالي إقصاء الكثير من ذوي الإعاقة في المغرب.
وسجلت المتحدثة كذلك غياب برمجة ميزاناتية متعددة السنوات لتعميم البطاقة من قبيل الموارد البشرية واللوجستيكية لتعميم البطاقة لفائدة 3 مليون شخص في وضعية إعاقة، بالإضافة إلى غياب تحيين للإحصاء الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة. وعدم الإنصات والتشاور الفعلي مع التمثيليات الجمعوية والأخذ بأرائها.

