عقدت المكاتب السياسية لكل من حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، والنهج الديمقراطي العمالي، اجتماعا ثلاثيا، أمس الجمعة، بمقر فدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة الدار البيضاء، حيث ناقشت الأوضاع السياسية والاجتماعية والحقوقية الراهنة، في ظل ما وصفته بتصاعد مظاهر التضييق على الحقوق والحريات.
وأشارت الأحزاب الثلاثة، خلال الاجتماع، إلى استمرار ما اعتبرته هجوما متواصلا على الفضاء العام، من خلال قمع الأصوات المعارضة، وتكثيف المتابعات القضائية في حق عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين والاجتماعيين، بما فيهم مناضلو اليسار، معتبرة ذلك مؤشرا على استمرار مظاهر الاعتقال السياسي وتقييد حرية التنظيم والتعبير والاحتجاج.
وسجلت الهيئات الحزبية، في السياق ذاته، تفاقم الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لفئات واسعة من المواطنين، نتيجة تدهور القدرة الشرائية وارتفاع حدة الفقر والتهميش، محذرة من تداعيات السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، والتي اعتبرتها ذات توجهات طبقية تعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وأكدت الأحزاب الثلاثة في بيان مشترك، أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التنسيق والعمل الوحدوي بين مختلف مكونات اليسار والقوى الديمقراطية، من أجل بلورة مبادرات مشتركة للدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة.
واتفقت المكاتب السياسية، في هذا الإطار، على إطلاق مبادرات نضالية ميدانية خلال المرحلة المقبلة، أبرزها تنظيم مهرجان وطني حول ملف الاعتقال السياسي، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الطابع السياسي، وذلك تزامنا مع ذكرى انتفاضة 20 يونيو.
وجددت الأحزاب الثلاثة دعوتها مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية إلى الانخراط في دينامية نضالية وحدوية واسعة، من أجل الدفاع عن الحريات العامة والحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

