تسود حالة من القلق والاستنفار الأمني والمهني بالسواحل الجنوبية للمملكة، عقب الاختفاء الغامض لمركب الصيد الساحلي بالجر المسمى “المثيق” وانقطاع الاتصال بطاقمه منذ تاريخ 13 يناير الحالي.
وكان المركب قد انطلق في رحلته من ميناء الوطية بطانطان بتاريخ 9 يناير الجاري، قبل أن يفقد جهاز الرصد والتموقع (VMS) إشارته بشكل مفاجئ بعد أربعة أيام من الإبحار.
وحسب المعطيات التقنية المتوفرة، فقد رصدت آخر وضعية جغرافية للمركب (Al moukit n° 2-231) بتاريخ 13 يناير 2026 عند الساعة الثالثة و14 دقيقة مساءً، حيث كانت إحداثياته تشير إلى خط العرض شمالاً وخط الطول غرباً.
ومنذ ذلك الحين، فشلت جميع محاولات مركز إنقاذ الأرواح البشرية ببوزنيقة ومندوبيات الصيد البحري بالجنوب في ربط أي تواصل مع الربان أو الطاقم.
وفي إطار الاستجابة الفورية، أطلقت السلطات عمليات بحث واسعة النطاق شملت تدخل خافرات الإنقاذ من الداخلة وبوجدور، وبمشاركة فعالة من البحرية الملكية لتحديد موقع المركب.
وتتضارب التفسيرات المهنية حول أسباب الاختفاء؛ فبينما يرجح البعض فرضية العطب التقني في جهاز الرصد الحديث، يشير آخرون إلى احتمال تغيير المركب لمنطقة نشاطه مع اقتراب الموعد النهائي لمغادرة مصايد التهيئة المقرر في 19 يناير.
ويخيم الترقب على الوسط البحري وعائلات البحارة في انتظار نتائج عمليات التمشيط الجارية، وسط دعوات ملحة لتعزيز إجراءات السلامة البحرية ورفع كفاءة أجهزة التتبع والرصد لتفادي مثل هذه الحوادث المقلقة في عرض البحر.

