تواصل السلطات الإقليمية والمصالح العمومية بالحسيمة تعبئتها الميدانية الشاملة للحد من مخلفات الاضطرابات الجوية القوية التي ضربت الإقليم، خاصة بدائرتي تارجيست وكتامة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في عزلة مؤقتة لبعض القرى والجماعات نتيجة انجراف التربة وارتفاع منسوب الوديان.
ولضمان فعالية التدخلات، رفعت السلطات الإقليمية درجة التأهب عبر إحداث خليتين للتتبع؛ الأولى بمدينة الحسيمة تحت إشراف عامل الإقليم، والثانية محلية بجماعة كتامة للإشراف المباشر على العمليات في المناطق الجبلية الأكثر تضرراً مثل “تمساوت”، “عبد الغاية السواحل”، “تغزوت”، و”بني بوشيبت”.
وبالموازاة مع جهود الإغاثة، باشرت لجنة تقنية متخصصة تضم مهندسين وتقنيين في البنيات التحتية مهامها الميدانية، لإجراء دراسات دقيقة للمسالك المتضررة ووضع تصورات تقنية عاجلة لمعالجة المنشآت الفنية والمحاور الطرقية التي تعرضت للتلف بسبب انجراف التربة والسيول.
ومنذ تفعيلها في 24 يناير الماضي، سخرت لجنة اليقظة الإقليمية ترسانة هامة من المعدات ضمت 28 آلية وجرافة، تعمل على مدار الساعة لإزالة الأتربة وفتح الطرق المغلقة.
وفي هذا السياق، نجحت فرق المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل، بتعاون مع السلطات المحلية والدرك الملكي، في معالجة 6 نقاط تضرر حرجة على الطريق الوطنية رقم 8، وإصلاح 23 موقعاً على الطريق الجهوية رقم 509 التي شهدت تساقطاً للأحجار والأتربة.
ومكنت هذه المجهودات المنسقة من استعادة انسيابية حركة السير، حيث أكدت المديرية الإقليمية للتجهيز أن جميع الطرق المصنفة بدائرتي تارجيست وكتامة باتت حالياً مفتوحة أمام المرور، مع استمرار حالة اليقظة التامة والمراقبة المستمرة للميدان تأهباً لأي طوارئ جوية جديدة وضماناً لسلامة المواطنين.

