كشفت النقابة المستقلة لقطاعات الصحة عن معطيات مثيرة بخصوص الاستقالة المفاجئة التي قدمها مدير المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، التي تربط هذا القرار بوجود “ملف ثقيل” يتعلق بشبهات تدبير صفقات العمومية.
وذكرت النقابة في بلاغ لمكتبها الوطني، أن المدير وجد نفسه في مواجهة “حرب غير معلنة” مع جهات داخلية وخارجية عقب رفضه الصارم التوقيع على محاضر استلام مشاريع وتجهيزات تقنية تحوم حولها شكوك قوية، معتبراً أن الأمر يتجاوز حماية المال العام إلى الحفاظ على سلامة المرضى والأطر الصحية من أعطاب بنيوية حادة نتجت عن تلك الاختلالات.
وأعربت الهيئة النقابية عن استغرابها الشديد من خلاصات لجنة تفتيش أوفدتها وزارة الصحة، والتي حاولت تحميل الأطر الصحية مسؤولية تعطل التجهيزات بدعوى سوء الاستعمال، وهو ما اعتبرته النقابة محاولة لتأجيج الوضع والتهرب من تحديد المسؤوليات الحقيقية.
وأشارت إلى أن استقالة المسؤول جاءت كصرخة رفض في وجه “تيار مقاومة الإصلاح” الذي يبدو أنه استطاع عرقلة مسار التغيير داخل المؤسسة، مما دفع المدير لاتخاذ هذه الخطوة كتعبير عن عدم الاستسلام للممارسات التي تفتح الطريق أمام الفساد الإداري والمالي.
وشددت على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مذكرة بسوابق قضائية مماثلة شهدها القطاع سنة 2022 تعلقت بتبديد المال العام وتزوير المحررات الرسمية، كما دعت إلى استلهام التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتخليق الإدارة العامة.
وأكدت هلى أن إصلاح المنظومة الصحية يقتضي إرادة صادقة في التدبير تضع حدا للاختلالات التي ترهق المرفق العمومي وتعيق استفادة المواطنين من ثمار النمو والتقدم بكرامة وأمان.

