أعلن عدد من أعضاء ومناضلي منظمة الشبيبة الاستقلالية بإقليم الصويرة عن تقديم استقالتهم الجماعية والنهائية من حزب الاستقلال ومن كافة هيئاته ومنظماته الموازية.
وجاء هذا القرار، بحسب رسالة الاستقالة الموجهة إلى المفتش الإقليمي للحزب ، بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية التي خصصت لتقييم واقع الحزب والشبيبة على المستويين الوطني والمحلي.
وعلى الصعيد الوطني، عزا المستقيلون خطوتهم إلى ما اعتبروه ابتعاداً واضحاً للحزب عن المبادئ والقيم التي تأسس عليها، بالإضافة إلى اعتماد منطق تفضيل فئات حديثة الالتحاق ومنحها الأولوية في المسؤوليات على حساب شباب راكموا سنوات من النضال.



كما استنكرت الرسالة ما شهدته بعض المؤتمرات الإقليمية من إقصاء لمناضلين مشهود لهم بالعطاء لفائدة أشخاص ذوي نفوذ، مما اعتبروه مساً صارخاً بمبدأ تكافؤ الفرص والديمقراطية الداخلية.
أما على المستوى المحلي، فقد سطر الموقعون جملة من العراقيل المتواصلة التي واجهت شبيبة الصويرة طيلة أكثر من ثلاث سنوات، وفي مقدمتها الانعدام التام للدعم المالي واللوجستيكي، مما اضطرهم لتمويل الأنشطة بجهودهم وإمكاناتهم الذاتية.
وتعاظم الاستياء نتيجة تعرض عدد من المناضلين لنعوت غير لائقة تمس بكرامتهم وتنقص من قيمة عطائهم من قِبل إحدى القيادات، فضلاً عن استنزاف طاقات الحزب في أغراض شخصية، ومواجهة أنشطة المكتب الإقليمي بالانتقاد والتشكيك والوعود المتكررة بالدعم دون الوفاء بها.
وفي ختام مراسلتهم، أكد المستقيلون أن هذه الاعتبارات جعلتهم يقتنعون بأن الاستمرار داخل الحزب لم يعد ينسجم مع قناعاتهم وتصورهم للعمل السياسي الجاد، خاصة بعدما لمسوه من تغليب واضح للمصالح الشخصية والفئوية الضيقة، وتحول العمل التنظيمي لخدمة الطموحات الفردية وتحقيق المكاسب الخاصة بدلاً من خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المواطنين.
وينشر هذا الخبر استناداً إلى نسخة رسالة الاستقالة المرفقة، مع الاحترام الكامل لحق الجهات المعنية في تقديم أي توضيح أو رد، التزاماً بمبدأ الرأي والرأي الآخر والمهنية الإعلامية.

