رصد بنك المغرب، في نشرته الفصلية لشهر مارس 2026، وضعية المالية العمومية من خلال تتبع تطور مداخيل ونفقات الخزينة، إضافة إلى حاجيات التمويل ومستوى المديونية، في سياق اتسم بتوازنات مالية بين الموارد والنفقات خلال الفترة المعنية.
وسجلت مداخيل الخزينة العادية إلى غاية نهاية مارس 2026 ما مجموعه 127.400 مليون درهم، حيث اعتمدت أساسا على العائدات الجبائية، إذ ساهمت الضرائب المباشرة ب63.367 مليون درهم، تلتها الضرائب غير المباشرة ب42.916 مليون درهم، إلى جانب مداخيل الرسوم الجمركية ورسوم التسجيل والتنبر، فضلا عن موارد غير جبائية مرتبطة بالمؤسسات العمومية وحسابات الخزينة الخاصة.
وبلغت النفقات الإجمالية للخزينة خلال الفترة نفسها 142.103 مليون درهم، حيث توزعت بين نفقات عادية بقيمة 112.578 مليون درهم، شملت نفقات السلع والخدمات وفوائد الدين العمومي ونفقات المقاصة والدعم، إضافة إلى استثمارات عمومية بلغت 29.525 مليون درهم.
وأفرزت العمليات العادية للخزينة فائضا في الرصيد العادي قدر ب14.822 مليون درهم مع نهاية مارس 2026، وهو ما عكس قدرة نسبية على تغطية جزء من النفقات الجارية من خلال الموارد العادية خلال تلك الفترة.
وسجلت حاجيات التمويل مستوى بلغ 796 مليون درهم، حيث تمت تغطيتها عبر تمويل داخلي صاف قدره 3.851 مليون درهم، في حين تم تسجيل تدفق سلبي في التمويل الخارجي نتيجة سداد صافي ديون بقيمة 3.055 مليون درهم، إضافة إلى تسوية عمليات معلقة بقيمة سالبة بلغت 5.907 مليون درهم.
وعلى مستوى المديونية، أظهرت المعطيات التاريخية ارتفاعا تدريجيا في الدين العمومي للخزينة، إذ بلغ إجمالي الدين القائم حوالي 951.775 مليون درهم مع نهاية سنة 2022، موزعا بين دين داخلي قدره 722.916 مليون درهم ودين خارجي بلغ 228.864 مليون درهم، مع هيمنة واضحة للتمويل الداخلي متوسط وطويل الأجل.
وكشفت المؤشرات التراكمية أن المديونية كانت قد سجلت منحى تصاعديا خلال العقد الأخير، بما عكس توسع حاجيات التمويل العمومي وتنامي النفقات الاستثمارية والتزامات الدولة المالية خلال السنوات السابقة.

