سجلت مؤسسات الائتمان بالمغرب خلال سنة 2024، ارتفاعا لافتا في حجم الشكايات الموجهة إليها من طرف الزبناء، حيث ارتفع عددها من 1.459 شكاية في سنة 2023 إلى 2.298 شكاية، بحسب ما أكده بنك المغرب على موقعه الرسمي.
وأظهر بنك المغرب أن هذا التطور يعكس تزايد تفاعل العملاء مع قنوات التبليغ الرسمية، واستعمالهم لحقهم في المطالبة بتحسين الخدمات المالية.
وأوضحت البيانات أن 86% من هذه الشكايات قدمها أشخاص ذاتيون، في حين تعود النسبة المتبقية إلى أطراف أخرى تشمل شركات ومؤسسات مختلفة.
وكشفت إحصائيات بنك المغرب على أن أكبر حالات التبليغ سجلت في جهتين رئيسيتين، هما جهة الرباط-سلا-القنيطرة، تليها جهة الدار البيضاء-سطات، حيث شكلتا معا النسبة الأهم من إجمالي الملفات المسجلة.
أما على مستوى طبيعة المواضيع، يبين بنك المغرب أن الشكايات المرتبطة بتشغيل الحسابات احتلت صدارة التصنيف بنسبة 36%، ما يعكس استمرار بعض الإشكالات التقنية أو الإجرائية التي تواجه العملاء عند فتح أو تسيير حساباتهم البنكية.
وأصاف أن الشكايات المتعلقة بالقروض بنسبة 27% جاءت في المرتبة الثانية، وهو مؤشر على استمرار الخلافات أو الصعوبات فيما يخص شروط الإقراض أو تنفيذ التزامات السداد.
وجاءت في المرتبة الثالثة الشكايات الخاصة بوسائل الأداء بنسبة 22%، وهو ما يشير إلى استمرار التحديات المرتبطة باستخدام البطاقات البنكية، والتحويلات، وخدمات الأداء الرقمي.
وتوزعت النسب المتبقية، وفق بنك المغرب، على مواضيع أخرى تشمل خدمات متنوعة داخل المنظومة البنكية، وهو ما يبرز حاجة القطاع المالي إلى تعزيز التواصل مع الزبناء وتطوير آليات المعالجة السريعة لشكاياتهم.

