سجّل المكتب النقابي لمستخدمي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالحوز وجود اختلالات واسعة في عملية صرف المستحقات المالية، منذ تعيين الخازن المكلّف بالأداء مطلع السنة الجارية، ما انعكس على انتظام الخدمات الإدارية ومسار معالجة الملفات.
وأوضح المكتب النقابي، التابع للاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ له عقب اجتماعه الشهري لشهر دجنبر 2025، أن تأخر صرف المستحقات تحوّل خلال الأشهر الأخيرة إلى وضع متكرر، خلافاً لما كان معمولاً به داخل المؤسسة.
وأشار البلاغ إلى تسجيل تجاوز للآجال القانونية في معالجة عدد من النفقات، من بينها التعويضات عن التنقل لشهر أكتوبر وأجرة شهر يونيو، والتي صُرفت خارج المدة القانونية، وهو ما اعتبره المكتب عاملاً مؤثراً على الاستقرار الاجتماعي والمهني للمستخدمين.
كما لفت المكتب إلى تدخل الخازن في مسار بعض الملفات الإدارية، بطريقة وصفها بـ”غير المنسجمة” مع الاختصاصات القانونية المخولة له، مؤكداً أن هذا التدخل انعكس على وتيرة اتخاذ القرارات وتدبير الوضعيات الإدارية.
وأشار البلاغ أيضا إلى بطء التأشير على جداول الترقية والقرارات الإدارية، إضافة إلى ممارسات أخرى اعتبرها المكتب سبباً في تعطيل مصالح الشغيلة. وذكّر بأن ممارسات مماثلة جرى تسجيلها في مؤسسة أخرى سابقاً، ما يثير تساؤلات حول تكرار هذا النمط الإداري.
وحذّر المكتب النقابي من استمرار حالة التوتر داخل صفوف المستخدمين، محمّلا الخازن جزءاً من المسؤولية فيما وصفه بـ”الاحتقان المهني”، ومشددا على ضرورة معالجة هذه الوضعية تفادياً لتداعيات محتملة على السير العادي للمرفق العمومي.
ودعا المكتب إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء التأخر في معالجة الملفات، واحترام الآجال القانونية في التأشير على المستحقات، خصوصاً منحتَي يونيو ودجنبر والتعويضات الخاصة بتنقلات شهر نونبر.
وجدد البلاغ في حتامه بالتأكيد على التزام المكتب النقابي بمتابعة الملف إلى حين تسويته، داعيا المستخدمين إلى الحفاظ على وحدة صفهم والتفاعل المسؤول مع المستجدات المرتبطة بوضعهم المهني.

