ساءل النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة حول مدى التزام الإدارات العمومية بمقتضيات التشريع والتنظيم المتعلقة بمشروعية وتبسيط المساطر الإدارية، في ظل ما تم تسجيله من اختلالات مست بشكل مباشر حقوق المرتفقين وجودة الخدمات الإدارية.
وطرح النائب البرلماني، في سؤال كتابي موجه إلى الوزيرة، إشكالية استمرار بعض الإدارات العمومية في عدم التقيد بمقتضيات القانون رقم 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، مبرزا أنها ما تزال تطالب المرتفقين بأكثر من نسخة من ملف الطلب، وتلزمهم بتصحيح الإمضاء أو الإدلاء بنسخ مطابقة للأصل خارج الحالات الاستثنائية المنصوص عليها قانونا، وهو ما اعتبره خرقا واضحا لمقتضيات التبسيط وتحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفق.
ورصد النائب البرلماني، في السياق ذاته، تعثرات أخرى همت التأخر في تسليم الوصل المؤقت للتصاريح الخاصة بتأسيس أو تجديد مكاتب الجمعيات وفروع الأحزاب السياسية لدى بعض السلطات الإدارية المحلية، حيث تجاوزت الآجال القانونية المحددة، مما ترتب عنه حرمان هذه الهيئات من ممارسة عدد من حقوقها، في وقت لجأت فيه بعض الإدارات إلى تبرير هذا التأخير برقمنة المساطر، رغم أن الرقمنة، بحسبه، يفترض أن تكون أداة لتسريع الإجراءات لا مبررا لتجاوز القانون.
وطالب النائب البرلماني الحكومة بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات والمؤسسات العمومية المعنية، من أجل ضمان التطبيق السليم والصارم للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز احترام القانون، وتكريس علاقة أكثر نجاعة وفعالية بين الإدارة والمرتفقين.

