دخل المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على خط الجدل الذي أثارته مضامين امتحان تصديق المجزوءات بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
ووجه السطي سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، يطالبه فيه بتوضيحات عاجلة حول إدراج وضعية اختبارية ضمن مجزوءة تدبير الموارد البشرية، اعتبرت مسيئة وتحط من قيمة إطار المختص التربوي داخل المؤسسات التعليمية.
وأوضح أن هذه الواقعة أثارت نقاشاً واسعاً واستياءً كبيراً في صفوف الشغيلة التعليمية، خاصة وأن صياغة الوضعية الاختبارية قدمت تمثلات سلبية لا تتماشى مع الأدوار التربوية والبيداغوجية المنوطة بهذا الإطار.
وأكد المستشار البرلماني أن هذا التوجه يتعارض بوضوح مع النصوص التنظيمية المعمول بها، ولاسيما المادة 15 من النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة، التي تكرس دور المختص التربوي في تأطير الحياة المدرسية ودعم المتعلمين وتجويد العمل التربوي.
وفي سياق مساءلته للحكومة، استفسر السطي عن الخلفيات الكامنة وراء تمرير مثل هذه المضامين في امتحانات تكوين أطر الإدارة التربوية، متسائلاً عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراجعة المناهج التقويمية بالمراكز الجهوية بما يضمن احترام مكانة الأطر التربوية كافة.
وشدد على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق الجهات التي وقفت وراء إعداد هذه الوضعية الاختبارية، لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تمس بكرامة الممارسين التربويين.
وطالب بإجراءات ملموسة تعكس الأدوار الحقيقية للأطر التربوية داخل المنظومة، وتصون هيبة مختلف المهن المدرسية من التنميط أو الإساءة، خاصة في فضاءات التكوين التي يُفترض فيها ترسيخ قيم التقدير المتبادل بين مختلف المتدخلين في الشأن التربوي.

